أشاد أعضاء من الطائفة اليهودية بالمكسيك، أمس الخميس بمكسيكو، بالدور الهام لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في دعم السلام والتعايش بين الأديان على الصعيد الدولي.
وعبروا، خلال زيارة لمعهد الأرشيف والبحث اليهودي بالمكسيك، بحضور سفير المغرب السيد عبد الفتاح اللبار، وسفير إسرائيل، السيد تسيفي تال، عن “شكرهم وتقديرهم لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس للتدابير الجديدة المتعلقة بإعادة تنظيم الطائفة اليهودية المغربية، وما لها من دور في دعم السلام والتعايش بين الأديان”.
وفي هذا الصدد، قال رئيس اللجنة المركزية للطائفة اليهودية بالمكسيك، السيد ماركوس شابوط زونانا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الزيارة شكلت فرصة لتسليط الضوء على تجربة المغرب الذي انخرط، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، منذ سنوات الجهود العالمية لتعزيز التسامح والتعايش بين الأديان.
و أبرز السيد شابوط زونانا أن المغرب كان دائما أرضا للتعايش بين أتباع مختلف الديانات، منوها، في هذا السياق، بالإجراءات الأخيرة التي اتخذها جلالة الملك تجاه الجالية اليهودية المغربية، والتي تكتسي أهمية بالغة في تعزيز قيم التعايش والتسامح.
من جهته، قال السيد عبد الفتاح اللبار، في تصريح مماثل، إن الجالية اليهودية المغربية المقيمة بالمكسيك تشكل حلقة وصل بين بلدها الأم المغرب وهذا المحور الهام في أمريكا اللاتينية، إلى جانب الجاليات اليهودية الأخرى التي تكن تقديرا خاصا لجلالة الملك.
وأبرز سفير المملكة أن زيارة المتحف اليهودي بالعاصمة المكسيكية كانت فرصة للاطلاع على وثائق جد هامة تهم الجاليات اليهودية في المكسيك، ومن بينها الجالية اليهودية المغربية، وكيف استقرت بهذا البلد وحافظت على العلاقة الوثيقة مع المغرب.
من جانبه، قال السفير الإسرائيلي، في تصريح للوكالة، إن الزيارة كانت أيضا محطة لاستعراض تاريخ العلاقات المغربية – الإسرائيلية التي تستمد قوتها من وجود مكون مهم من أصل مغربي يعيش في إسرائيل، مرتبط بأرض أجداده في المغرب وبعاداته وتقاليده، مبرزا أن علاقات البلدين تشهد طفرة كبيرة بعد مرور أزيد من سنة على استئنافها.
وأضاف الدبلوماسي أن الأمر يتعلق أيضا بالرغبة المشتركة في العمل سويا على تعزيز الصداقة والتعاون وكذا دعم القيم الكونية للحوار والتسامح بين البلدين، من جهة، ومع المكسيك من جهة أخرى.
بدوره أبرز مدير معهد الأرشيف والبحث اليهودي بالمكسيك، إزرا شاريم بهار، أن هذا اللقاء مكن من الاطلاع على العديد من المخطوطات التي تبرز نموذج التعايش بين المسلمين واليهود المغاربة والذي ترسخ، على مر العصور، في الجينات والهوية الجماعية المغربية.
وقال إن المجتمع اليهودي في المكسيك يشيد بكل الإجراءات التي اتخذها المغرب تجاه الطائفة اليهودية، ويعتبرها “شهادة خالصة” على خصوصية المملكة المغربية كأرض للسلام والتعايش.
وتم بمناسبة هذه الزيارة عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على تاريخ وتواجد الجاليات اليهودية بالمكسيك، ولا سيما الجالية اليهودية المغربية، وأهم الخصائص الحضارية والثقافية للمكون اليهودي في المجتمعات.













