شهد مستشفى الفارابي بوجدة اليوم الجمعة، انطلاق “عملية بسمة” لإجراء عمليات جراحية بالمجان للأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية في الوجه والشفاه. وعرفت عملية التسجيل في اليوم الأول إقبالا كبيرا. إذ توافدت عائلات من مختلف مدن الجهة الشرقية، وبلغ عدد المسجلين 250 طفلا، في حين يتوقع إجراء ما بين 120 إلى 150 عملية جراحية خلال الفترة الممتدة من 6 إلى غاية 14 مارس الجاري. ويشارك في هذه الحملة الطبية 25 طبيبا (معظمهم نساء) ينتمين للقارات الخمس.
جريدة “20 دقيقة” واكبت العملية في يومها الأول، واستمعت لآراء أطباء من أمريكا واليابان وأستراليا ومصر ومن المغرب. تقول الطبيبة “كاترينا” من استراليا “انا سعيدة للمشاركة في هذه الحملة الطبية بمدينة وجدة، وسعادتي تكمل في زرع الابتسامة على شفاه الأطفال وإعادة الأمل لهم”. مضيفة أنها المرة الثانية التي تزور فيها المغرب في إطار جمعية (operation Smile).
في حين نوهت الطبيبة “كارمن” من أمريكا (طبيبة أسنان معروفة بأعمالها التطوعية على الصعيد العالمي). وقالت لجريدة “20 دقيقة”: “لدينا أطباء في جميع التخصصات، ونحن نشتغل في مجال تقويم الأسنان وإجراء عمليات جراحية للأطفال”. منوهة بجمعية بسمة (فرع المغرب)، وبالدور الذي تقوم به مراكز الجمعية بكل من الدار البيضاء، وجدة، والجديدة. في انتظار تدشين مركز مراكش.
من جانبها اعتبرت شذى صلاح من جمهورية مصر، أن عملها التطوعي في مؤسسة (operation Smile) العالمية، فسح لها المجال زيارة المغرب لأول مرة. وأبدت إعجابها بمدينة وجدة و”سكانها الطيبين” كما قالت. وتمنت أن تكون للحملة الطبية “أثرها على ساكنة المنطقة”.
كما كان لنا لقاء مع الأستاذة الطالبي سلوى من مدينة مراكش (جراحة التجميل والتقويم) ورئيسة قسم سابق بالمستشفى الجامعي محمد السادس. إذ قالت هذه الأخيرة:”انخرطت في جمعية بسمة أو الابتسامة منذ 2002، نهتم بمعالجة الأطفال الذين يعانون من الشق في الحلق والشفاه ونعيد لهم البسمة”. مشيرة إلى أن هذه المنظمة العالمية تعتني بالأطفال في جميع المراحل وتتابع حالاتهم بعد العملية الجراحية. وأردفت:”هناك مراكز بالدار البيضاء ووجدة مختصة تابعة للجمعية، يشرف عليها مجموعة من الأطباء في مختلف التخصصات (الجراحة، التخدير، التقويم…)”. مضيفة أن جمعية البسمة هدفها زرع الابتسامة في وجوه الأطفال وإعادة الثقة لأمهاتهم.
أما السيدة فوزية محمودي نائبة رئيس جمعية البسمة في المغرب العربي والشرق الأوسط، فقد اعتبرت أن الحملة الطبية بوجدة ناجحة بكل المقاييس من حيث أعداد المسجلين الذي فاق توقعاتهم. أو من حيث عدد الأطباء (النساء) القادمات من مختلف الدول، وصفتهم بخيرة الأطباء في العالم. وحرصت في حديثها مع الجريدة على الجانب التطوعي للجمعية، وذلك بإجراء عمليات جراحية بالمجان. وأضافت السيدة فوزية أن الأيام الطبية تتزامن مع اليوم العالمي للمرأة “أحسن هدية يمكن أن نقدمها للأمهات اللواتي يعشن توترا نفسيا، بسبب المشاكل الخلقية لأطفالهن، هو إدخال البسمة على وجوههن وإعادة الأمل لأولادهن”. حسب تعبيرها.
وهذا وقد خلفت الحملة الطبية ارتياحا كبيرا في صفوف العائلات التي استمعت لهم جريدة “20 دقيقة”. وخففت عنهم حملا كبيرا بإجراء عمليات جراحية بالمجان، لم تكن ظروفهم الاجتماعية تسمح لهم بإجرائها بالمستشفيات. وفق تصريحاتهم.
20 دقيقة/ مولود مشيور





















