عادل بوحجاري: 20 دقيقة
في أجواء مشحونة بالجدية والمسؤولية، شهد مقر اتحاد التعليم والتكوين الحر بجهة مراكش–آسفي يوم الجمعة 2 ماي 2025، لقاء جهويا موسعا شكّل محطة فارقة في مسار التفاعل مع التحديات التي يواجهها قطاع التعليم الخصوصي، وعلى رأسها القانون 59.21، وما يحمله من رهانات تنظيمية وتربوية.
اللقاء الذي حضره أعضاء المكاتب الجهوية والإقليمية، انطلق بكلمة افتتاحية مؤثرة لرئيس الاتحاد السيد محمد ملموس، الذي لم يخف قلقه من تعقيدات المرحلة، مؤكدا على أن التعليم الخصوصي ليس قطاعا تابعا، بل شريكا أساسيا في البناء التربوي الوطني، ويتطلب مقاربة عادلة توازن بين الجودة والاستقرار.
وقد شهدت الجلسات تفاعلا غنيا ومداخلات وازنة، كان أبرزها مداخلة الأستاذة فوزية بنعبيد التي قامت بتحليل مقارن للنصوص القانونية، مبرزة الاختلالات الكامنة في مشروع القانون الجديد، وتأثيراته المحتملة على واقع المؤسسات التعليمية الخاصة، سواء من حيث البنية التسييرية أو العلاقة التعاقدية مع الأسر.
من جانبه، قدم الأستاذ حفاوي عبد الواحد مداخلة محورية حول التكوين المستمر كرافعة لتأهيل الفاعلين في القطاع، مستعرضا برامج دعم نوعية موجهة للارتقاء بالمورد البشري وتحسين الممارسة البيداغوجية.
ولم تغب عن النقاش القضايا العملية، حيث تم التطرق إلى الاستعدادات التقنية لمراكز امتحانات السادس ابتدائي، وفتح نقاش جاد حول الانخراط في البرامج التربوية والاجتماعية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، بما يعزز أفق الشراكة والتكامل مع المؤسسات الوطنية.
اللقاء، الذي امتد حتى الساعة السابعة والنصف مساء، كان مناسبة لتجديد العزم على خوض معركة الدفاع عن كرامة القطاع، ووضع حد للغموض التشريعي الذي يهدد استقراره. وقد أكد الحاضرون، من خلال تدخلاتهم، على ضرورة وحدة الصف وتكثيف التنسيق لمواجهة التحديات القادمة بإرادة مهنية واعية وموحدة.
هكذا أعلن لقاء مراكش أن زمن الصمت انتهى، وأن التعليم الخصوصي عازم على استرجاع مكانته بقوة الحجة وشرعية المطالب.





















