تزايد حالات الانتحار في المغرب يثير مخاوف متصاعدة، خاصة حين تتحول بعض الأقاليم إلى بؤر لهذه الظاهرة المقلقة، بما يكشف هشاشة البنية النفسية والاجتماعية لفئات واسعة من المجتمع، في ظل غياب برامج وقائية فعّالة.
إقليم شفشاون، الذي لطالما ارتبط اسمه بالهدوء الطبيعي والسياحة الجبلية، بات في السنوات الأخيرة يعرف أيضا بظاهرة الانتحار التي تتكرر بشكل مثير للقلق. وخلال يومين فقط، سُجلت حالتا انتحار مأساويتان بكل من جماعتي أونان وبني سلمان، لتنضافا إلى سلسلة طويلة من الحالات التي طبعت الإقليم.
هذا الوضع دفع النائبة البرلمانية سلوى البردعي عن حزب العدالة والتنمية إلى مساءلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، محذرة من “أزمة صامتة” مرتبطة بتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. وأكدت أن الدولة فشلت في توفير الحد الأدنى من الرعاية النفسية والدعم الاجتماعي للفئات الهشة.
النائبة انتقدت تعامل الوزارة مع الظاهرة بمنطق رد الفعل، بدل وضع خطة وطنية استباقية للوقاية والدعم النفسي، كما تساءلت عن غياب مراكز متخصصة وخلايا يقظة صحية ونفسية في الإقليم، محذرة من تفاقم مأساة إنسانية تهدد أرواح المزيد من الشباب.
20 دقيقة : عادل بوحجاري












