بالناظور.. أخنوش يستعرض “مسارات الإنجازات” بالجهة الشرقية وباقي مدن المملكة

13 ديسمبر 2025
بالناظور.. أخنوش يستعرض “مسارات الإنجازات” بالجهة الشرقية وباقي مدن المملكة

قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة لا تدّعي بلوغ الرضا الكامل عن حصيلة إنجازاتها، مؤكّدًا أن طموح المغاربة يظل أكبر مما تحقق إلى حدود اليوم، وهو ما يشكّل حافزًا إضافيًا لمواصلة العمل وبذل مزيد من الجهود.
وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها اليوم السبت بمدينة الناظور، خلال المحطة الحادية عشرة من الجولة التواصلية “مسار الإنجازات”، أن جهة الشرق، تحظى بنفس الأهمية التي تحظى بها باقي جهات المملكة. وأضاف أنه في مجال البنيات التحتية، تم إنجاز 726 كيلومتراً من الطرق، واقتربت الأشغال من الانتهاء بالمستشفى الإقليمي بالناظور، مع استمرار بناء مستشفيات ببركان وتاوريرت وجرسيف، وبرمجة مستشفيات جديدة بعين بني مطهر وفجيج.

أما في مجال الماء، فأبرز الجهود الاستعجالية لتأمين التزود بمياه الشرب والسقي، وتسريع أشغال رفع الطاقة الاستيعابية لسد محمد الخامس، وتوسيع السقي بالتنقيط ليشمل 82 ألف هكتار بدعم يفوق 4 مليارات درهم، إضافة إلى مشاريع تحلية المياه ومحطات الضخ لضمان الأمن المائي للساكنة والفلاحين.
وسلط رئيس الحكومة الضوء على خريطة الطريق الصناعية بالجهة، خاصة مشروع منطقة التسريع الصناعي Nador West Med على مساحة 600 هكتار، التي تحتضن بالفعل مصانع كبرى وفرت آلاف مناصب الشغل، إلى جانب توسيع مناطق صناعية أخرى بسلوان ووجدة وبركان وجرادة.
وفي السياحة، تم رفع عدد المقاعد الجوية بـ 60 في المائة، مع مواكبة 48 مشروعاً سياحياً في إطار برنامج “Go Siyaha”..

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحزب، أهمية قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، مبرزاً أن جهة الشرق تضم 8675 تعاونية وأكثر من 80 ألف صانع وحرفي.
واعتبر أخنوش أن مستقبل المغرب يبدأ من شبابه، مستعرضاً العرض التكويني الجامعي والمهني بالجهة، من ضمنه المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي ببركان، ومدارس المهن الرقمية، ومدينة المهن والكفاءات، إضافة إلى مراكز الإدماج الاجتماعي والرياضي، بهدف تمكين الشباب من مهارات تلائم سوق الشغل.
الهدف الأساسي كما يقول رئيس الحكومة، يتمثل في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والدعم الاجتماعي، إلى جانب مواصلة الاستماع لانتظارات المواطنين والانفتاح على النقد البناء باعتباره عنصرًا أساسيًا في تصحيح المسار وتجويد الأداء.

وبهذه المناسبة، قدّم عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في المهرجان الخطابي بمدينة الناظور، حصيلة أربع سنوات من العمل الحكومي، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن شعارات انتخابية، بل التزامات حُوّلت إلى واقع ملموس في حياة المواطنين، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وهكذا، فقد استحضر أخنوش محطة يونيو 2021، أثناء تقديم الحزب برنامجه الانتخابي، مبرزاً أن الاستثمار الحقيقي يظل في الإنسان، وأن إصلاح التعليم كان ولا يزال حجر الزاوية في أي مشروع تنموي.
وفي هذا الإطار، ذكّر بالوفاء بالالتزام المتعلق بإعادة الاعتبار لمهنة الأستاذ، حيث استفاد حوالي 330 ألف موظف من زيادة شهرية لا تقل عن 1500 درهم، إلى جانب إرساء مسار جديد لتكوين الأساتذة يمتد لخمس سنوات بعد البكالوريا.
كما توقف رئيس التجمع الوطني للأحرار، عند الجهود المبذولة في العالم القروي، من خلال بناء 474 مدرسة جديدة، و109 مدارس جماعاتية، و120 داخلية، مع توسيع خدمات النقل والمطاعم المدرسية، حيث ارتفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي بنسبة 54 في المائة.

وفي ما يخص التغطية الصحية، شدد رئيس الحكومة على أن تعميم الحماية الاجتماعية لم يعد وعداً، بل واقعاً يضمن المساواة بين جميع المغاربة، مبرزاً أن الدولة تتحمل انخراطات 4 ملايين أسرة غير قادرة على الأداء.
كما ذكّر بتنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، حيث تتوصل اليوم 4 ملايين أسرة بدعم شهري يتراوح بين 500 و1200 درهم، في تجسيد فعلي لمبدأ التضامن الاجتماعي كما أراده جلالة الملك.
كما توقف أخنوش عند الأرقام الاقتصادية، مؤكداً أنها ليست مجرد إحصائيات، بل مؤشرات على تحسن عيش المواطنين. فقد سجل الناتج الداخلي الخام لسنة 2024 نمواً بنسبة 7,9 في المائة، وارتفعت القدرة الشرائية بـ 5,1 في المائة، كما زادت الاستثمارات الخاصة بـ 20 في المائة مقارنة بسنة 2023.

وأوضح رئيس الحزب أن هذه النتائج تحققت بفضل سياسات عمومية مسؤولة وإصلاحات جريئة، مع التأكيد على أن الحكومة، رغم ذلك، ليست راضية بشكل كامل، لأن طموحها هو تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية في التعليم والصحة والدعم الاجتماعي.

وفي ختام كلمته، شدد رئيس الحكومة على أن الحزب اختار العمل بدل الخطاب، وأنه لا ينتظر المحطات الانتخابية للنزول إلى الميدان، داعياً مناضلي الحزب إلى القرب من المواطنين والاستماع لانشغالاتهم بصدق ومسؤولية، مؤكدا أن ما تحقق مهم، لكن الطريق ما زال طويلاً، وأن الهدف النهائي هو بناء مغرب واحد لجميع المغاربة، مغرب الكرامة وتكافؤ الفرص، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
20 دقيقة/م.مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق