كشفت التساقطات المطرية الأخيرة بمدينة وجدة عن هشاشة واضحة في البنية التحتية، بعدما تسببت، رغم محدوديتها، في تدهور حالة عدد من الطرق والأزقة وتعقيد حركة السير بمختلف أحياء المدينة.
وبرزت هذه الاختلالات في المشاريع الجديدة بشكل لافت على مستوى طريق مراكش، شارع عبد الرحمان احجيرة، الذي شهد أشغالا متقطعة ما ان اكتملت حتى انكشفت وضعيتها المخجلة، كما ان من الطرق المنجزة حديثا ما تدهورت بسرعة مع أولى التساقطات، مخلفة بركا مائية وحفرا أثرت بشكل مباشر على حركة المرور وسلامة مستعملي الطريق.
واخطر وضع تعقيدا هو الموجود على مستوى المدارة المتواجدة بوسط المدينة ، التي تعرف منذ أسابيع تغييرات متلاحقة يصعب تتبعها، حيث انتقلت في ظرف أقل من شهر بين صيغ وأشكال متعددة، تارة كبيرة وتارة صغيرة، وفي قلب أوراش مفتوحة، دون وضوح الرؤية بشأن شكلها النهائي أو الآجال المرتقبة لانتهاء الأشغال بها، ما زاد من ارتباك حركة السير وسط المدينة.
وتتزامن هذه الوضعية مع ترهل عام في عدد من الطرق والمسالك عبر مختلف أحياء وجدة، حيث ساهمت الحفر والأشغال غير المكتملة في تعميق معاناة الراجلين والسائقين، ولاسيما المهنيين منهم، في ظل اختناق مروري متكرر معقد .
ويعيد هذا الواقع طرح تساؤلات جدية حول جودة الأشغال المنجزة ونجاعة برامج إعادة التهيئة، ومدى احترامها للمعايير التقنية والآجال المحددة، في وقت تتزايد فيه مطالب تسريع وتيرة إنجاز الأوراش المفتوحة مع اعمال مبدأ المحاسبة .
ومع احتمال تسجيل تساقطات مطرية أكثر غزارة خلال الفترة المقبلة، تتجدد الدعوات إلى تدخل عاجل ومسؤول يضع حدا لوضعية الطرق المتدهورة، ويضمن استكمال الأشغال في آجال معقولة، بما يوفر بنية تحتية سليمة وشروط تنقل آمنة تحترم كرامة ساكنة المدينة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













