أعاد تواصل انقطاعات الماء الصالح للشرب بعدد من المدن المغربية إلى الواجهة إشكالية تدبير هذا المرفق الحيوي، وما يرافقها من تساؤلات حول الحكامة وضمان استمرارية الخدمة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع توزيع الماء بعد إسناده إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية النزهة أباكريم، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بجهة سوس ماسة، سؤالا كتابيًا إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حول ما اعتبرته اختلالات في تدبير توزيع الماء الصالح للشرب بمدينة تيزنيت من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة.
وأفادت النائبة بأن الشركة الجهوية أصدرت إشعارات بانقطاع مؤقت للماء الصالح للشرب شمل معظم أحياء المدينة ابتداء من 6 يناير 2026، دون تحديد أجل واضح لانتهاء الأشغال، مبرزة أن الانقطاع استمر لأيام متتالية، حيث ظل الماء منقطعًا عن غالبية الأحياء إلى غاية يوم الجمعة، بعد مرور أربعة أيام على الإشعار.
وأكدت أن هذا الوضع خلف معاناة حقيقية في صفوف الساكنة، إذ لم يتمكن عدد كبير من المواطنين من التزود بالماء حتى لأغراض الاستحمام والاستعداد لصلاة الجمعة، في وضع وصفته بغير المسبوق بمدينة تيزنيت.
وسجلت النائبة أن المدينة، باعتبارها مركزًا إقليميًا يقطنه أزيد من 90 ألف نسمة ويستقبل يوميًا أعدادًا مهمة من ساكنة الضواحي، كان يفترض أن تحظى بضمان استمرارية التزود بالماء، خاصة في ظل تحسن الموارد المائية بالإقليم عقب التساقطات المطرية الأخيرة وارتفاع حقينة سد يوسف بن تاشفين.
وختمت النائبة سؤالها بمساءلة وزير الداخلية عن أسباب ما وصفته بسوء الحكامة في تدبير قطاع الماء بعد تفويضه للشركة الجهوية، وعن دور السلطات الإقليمية في المراقبة والتنسيق للحد من الانقطاعات المتكررة، إضافة إلى التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم تكرار هذه الوضعية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













