تدبير النفايات لم يعد مجرد شأن خدماتي محلي، بل أضحى يرتبط مباشرة بالصحة العامة وجودة عيش السكان، خاصة في المدن الساحلية ذات الطابع السياحي.
وفي هذا السياق، تفاقم انتشار النفايات المنزلية بمدينة الوطية بإقليم طانطان خلال الفترة الأخيرة، ما أثار قلق الساكنة بسبب ما يشكله الوضع من تهديد مباشر للصحة والبيئة. وتشهد أحياء المدينة، وفق معطيات أثيرت في سؤال كتابي موجه إلى وزارة الداخلية، تراكما ملحوظا للأزبال في الشوارع والأزقة، الأمر الذي يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة وتكاثر الحشرات، ويرفع من احتمالات انتشار الأمراض.
وتزداد المخاوف في ظل ارتفاع نسبة الرطوبة بالمدينة، وهو ما يضاعف معاناة المصابين بأمراض تنفسية، خصوصا مرضى الربو، ويجعل الوضع الصحي أكثر هشاشة. كما أن استمرار هذه الظاهرة ينعكس سلبا على المشهد الحضري لمدينة حديثة النشأة تراهن على السياحة الشاطئية كأحد روافدها الأساسية.
وفي هذا الإطار، طُرحت تساؤلات حول التدابير العاجلة المنتظرة للحد من انتشار النفايات بالوطية، ومدى توفر خطة مستدامة لتحسين تدبير هذا القطاع، تشمل الجمع والنقل والمعالجة بطرق صحية وفعالة وبوسائل حديثة، إضافة إلى الإجراءات الرقابية الكفيلة بضمان احترام المعايير الصحية والبيئية من طرف الجهات المعنية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














