يشهد قطاع اللوجستيك بالمغرب دينامية متسارعة باعتباره أحد المحركات الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين تنافسية المقاولات، في ظل تحولات عالمية تفرض تطوير سلاسل التوريد وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالنقل والتوزيع.
في هذا السياق، برزت مطالب بتمكين جهة كلميم وادنون من نصيبها في مشاريع البنيات التحتية اللوجيستيكية، بما ينسجم مع مبدأ العدالة المجالية ويضمن استفادة مختلف جهات المملكة من الأوراش الاستراتيجية الكبرى. ويُنظر إلى اللوجستيك كرافعة حقيقية قادرة على تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحقيق اندماج اقتصادي أفضل على المستوى الجهوي.
الموضوع طُرح من خلال سؤال كتابي إلى الحكومة، وجّهه النائب البرلماني محمد صباري استحضر الدينامية التي يعرفها القطاع والبرامج التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة لتطوير مناطق لوجيستيكية جديدة عبر عدد من الجهات. كما تمت الإشارة إلى برامج مواكبة المقاولات العاملة في المجال، وإلى التوجه نحو توسيع شبكة المنصات اللوجيستيكية لتشمل مناطق إضافية، خاصة بالأقاليم الجنوبية.
وفي هذا الإطار، تم التذكير بالمشاريع التي أعلنت عنها الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، إضافة إلى المصادقة على برنامج عملها وميزانيتها برسم سنة 2026، بغلاف مالي يناهز 660 مليون درهم، وهو ما يعكس الرهان الكبير الموضوع على هذا القطاع.
وتتركز التساؤلات المطروحة حول مدى استفادة جهة كلميم وادنون من هذه المشاريع، وحول الإجراءات العملية الكفيلة بإدماجها ضمن الخريطة الوطنية للمناطق اللوجيستيكية، بما يتيح تعزيز جاذبيتها للاستثمار، وتقوية نسيجها الاقتصادي، وربطها بشكل أفضل بباقي المراكز الإنتاجية والتجارية على الصعيد الوطني.
وتأتي هذه المطالب في سياق أوسع يرتبط بضرورة ضمان توزيع عادل للمشاريع الكبرى بين الجهات، انسجامًا مع أهداف النموذج التنموي الجديد، ومع التوجهات الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














