وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس انتقادات حادة لعمدة المدينة، متهما إياه بـ”عرقلة التنمية” و”الاستهتار بمالية الجماعة”، وذلك على خلفية أشغال دورة ماي التي عرفت جدلا بشأن عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
وقال محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس، إن دورة ماي لم تنعقد في جلستها الأولى بسبب غياب النصاب، معتبرا أن ما جرى خلال جلسة الثلاثاء “يعكس غياب الاهتمام الحقيقي بمصالح المدينة”.
وأوضح خيي، في تصريح صحفي، أن من بين أبرز النقاط المثيرة للجدل تخصيص 15 مليون درهم لإعداد مخطط مديري للضوئيات، رغم وجود دراسة سابقة مجانية كانت قد أُنجزت في إطار مشروع لإحداث شركة محلية للإنارة العمومية باستثمار ناهز 34 مليون درهم.
وأضاف أن الدراسة السابقة تضمنت حلولا تقنية لمعالجة مشاكل الإنارة بالمدينة، من بينها تجديد 32 كيلومترا من الشبكات، وإحداث 210 محولات كهربائية، إضافة إلى معالجة حوالي 68 ألف نقطة ضوئية، معتبرا أن التخلي عنها يطرح عدة علامات استفهام.
وانتقد المتحدث ذاته توجه الجماعة نحو منح الشركة الجهوية متعددة الخدمات مبلغ 1.5 مليار سنتيم لإعداد دراسة جديدة، معتبرا أن ذلك “لا يدخل ضمن اختصاصاتها” ويمثل “هدرا للمال العام”.
وفي موضوع آخر، أثار خيي ملف سوق السمك، موضحا أن اتفاقية المشروع تعود إلى سنة 2016 خلال رئاسة إدريس الأزمي الإدريسي للمجلس، وكانت تنص على توفير الجماعة للوعاء العقاري مقابل تكفل القطاع الحكومي المكلف بالصيد البحري بتمويل المشروع بقيمة 45 مليون درهم.
وأشار إلى أن الجماعة أصبحت مطالبة بالمساهمة ماليا في المشروع رغم اقترابه من نهاية الإنجاز، مبرزا أن العمدة اقترح إضافة خمسة ملايين درهم للجهة الممولة، رغم أن الاتفاقية الأصلية “واضحة وتحدد التزامات كل طرف”.
وختم رئيس فريق العدالة والتنمية تصريحه بالتأكيد على أن ما شهدته جلسات المجلس “يعكس سوء تدبير مالي واستهتارا بمصالح جماعة فاس”، وفق تعبيره.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













