تتواصل مطالب تحسين حكامة القطاع الفلاحي بالمغرب، في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف المتتالية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القطيع الوطني، وهي ظروف أعادت إلى الواجهة نقاش نجاعة برامج الدعم العمومي ومدى وصولها إلى الفلاحين والكسابة بالشكل المنشود.
وفي هذا السياق، سلط النائب البرلماني رضوان بوكطاية الضوء على واقع القطاع الفلاحي بإقليم جرادة، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا فيه إلى تقييم حصيلة برامج الدعم والإجراءات المتخذة لمواجهة الإكراهات التي يعيشها الفلاحون والكسابة بالإقليم.
وأكد بوكطاية أن عددا من التدابير الحكومية الموجهة لدعم القطاع أفرزت، بحسب معطيات ميدانية، اختلالات أثارت تساؤلات حول نجاعتها وشفافية تنفيذها، مشيرا إلى تسجيل أخطاء في صرف الدعم المخصص للكسابة، مع غياب توضيحات كافية بشأن المساطر الواجب اتباعها لتصحيحها، وهو ما خلف حالة من التذمر في صفوف عدد من المستفيدين.
كما توقف البرلماني عند الصعوبات التي عرفها موسم جني الزيتون، والتي تسببت في ضياع جزء من المحصول بعدد من المناطق، فضلا عن ضعف المواكبة والتأطير خلال موسم الحصاد، معتبرا أن هذه الإكراهات تستدعي تعزيز الحضور الميداني للمصالح المختصة لحماية المنتوج الفلاحي وتحسين مردوديته.
وأثار بوكطاية أيضا الجدل المرتبط بتدبير دعم القطيع الوطني واستيراد الأغنام، إلى جانب إشكالية العدالة المجالية في توزيع المشاريع الفلاحية، مشيرا إلى شكايات بشأن تركيزها في جماعات دون أخرى بإقليم جرادة. وطالب وزير الفلاحة بالكشف عن تقييم الوزارة لهذه الاختلالات، والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الجماعات الترابية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














