في وجدة، لا يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يكتفي بتغيير أسماء على الورق؛ ما يجري أقرب إلى إعادة تركيب للمشهد الانتخابي من الداخل.
يتقدم عبد القادر حظوري، المعروف ب«الشايب»، إلى واجهة السباق التشريعي، مدعوما بهشام الصغير، صديقه وشريكه في الأعمال، وبمحمد هوار، رجل الأعمال والمنسق السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار.
ثلاث شخصيات من خلفيات مختلفة تلتقي اليوم تحت راية «الجرار»، في خطوة تحمل رسالة سياسية واضحة، إعادة ترتيب موازين القوة في دائرة وجدة. ومن نقط القوة التي يمتلكها عبد القادر الشايب، حضوره في عدد من الجماعات القروية ومحيط وجدة، وخاصة بأهل أنكاد، حافز يمنحه امتدادا انتخابيا خارج المجال الحضري. فيما يوفر له التحاق الصغير وهوار رصيدا سياسيا واقتصاديا، وشبكة علاقات راكمها الرجلان خلال سنوات من الحضور في المشهد المحلي.
أما هشام الصغير، العائد إلى «البام» بعد تجربة سياسية مع «الحمامة»، فيبدو أن اختياره هذه المرة يتجاوز مجرد استعادة الانتماء الحزبي، فدعم عبد القادر حظوري يضع ثقله السياسي وعلاقاته المحلية إلى جانب مرشح واحد، في محاولة لتجميع مكونات انتخابية قادرة على خوض معركة وجدة بأدوات مختلفة.
ويأتي إلى جانب الصغير محمد هوار، الذي سبق أن شغل موقعا تنظيميا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار. انتقال أسماء بهذا الوزن من «الحمامة» إلى «الجرار»، يعيد طرح سؤال أكبر من مجرد تغيير الانتماء: هل نحن أمام إعادة تموقع للنخب المحلية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة؟.

في «البام» بوجدة، تبدو المعادلة الجديدة أكثر وضوحا: حظوري في الواجهة كمرشح محتمل للبرلمان، والصغير وهوار خلفه برصيد من العلاقات والتجربة والامتداد.
وإذا نجح الحزب في تحويل هذه الأسماء والروابط إلى تنظيم انتخابي منسجم، فإن المنافسة في دائرة وجدة قد تدخل فعلا مرحلة مختلفة.
لكن الرهان يبقى في صناديق الاقتراع فالأسماء الثقيلة تستطيع تغيير قواعد اللعبة، لكنها لا تحسمها وحدها، وما ستكشفه المرحلة المقبلة هو ما إذا كان هذا الاصطفاف الجديد، سيحول «البام» من طرف في المنافسة إلى قوة قادرة على قلب موازينها.
لكن الأهم في هذه المرحلة بالذات، ليس فقط حجم الأسماء التي اجتمعت تحت لون حزبي واحد، وإنما قدرة هذا الثلاثي، ومعه قيادة «البام» محليا، على تحويل الرصيد الشخصي والعلاقات والامتدادات الانتخابية إلى مشروع سياسي منظم، يخاطب انتظارات سكان وجدة والقرى المحيطة بها.
20 دقيقة: مشيور مولود













