من مراكز الاستماع إلى القرار المحلي.. مشروع “تملك” يربط الميدان بالسياسات الترابية بجهة الشرق

6 أكتوبر 2026
من مراكز الاستماع إلى القرار المحلي.. مشروع “تملك” يربط الميدان بالسياسات الترابية بجهة الشرق

في سياق جهود متواصلة لترسيخ العدالة الاجتماعية وحماية حقوق النساء، احتضنت مدينة وجدة، ورشة تفاعلية متميزة نظمتها جمعية وجدة عين الغزال 2000 في إطار المرحلة الثانية من مشروع “تملك”.

اللقاء شكل مساحة حوار حية جمعت بين الخبرة الميدانية لجمعيات المجتمع المدني والبعد المؤسساتي للهيئات الاستشارية المحلية، متطلعا إلى بناء جسور متينة تسهم في صياغة سياسات ترابية تضع المساواة ومقاربة النوع في صلب أولوياتها. أشغال الورشة استندت إلى الزخم الذي راكمته مراكز الاستماع والتكفل بالنساء ضحايا العنف على امتداد الجهة، التي تعمل في خط الدفاع الأول.

قدمت خلال اللقاء قراءة واقعية مدعومة بالأرقام والتجارب الميدانية، مسلطة الضوء على العراقيل اليومية التي تواجه النساء والفتيات في الولوج إلى الخدمات، وجودة آليات الحماية والتكفل القانوني والنفسي، وصولا إلى تحديات التمكين الاقتصادي والاجتماعي.


وفي الإطار أوضح سفيان فكرود، منسق برنامج “تملك”، في تصريح لجريدة “20 دقيقة”، أن الورشة تروم بالأساس تقاسم التجارب والخبرات السابقة الصادرة عن مراكز الاستماع المنضوية تحت لواء خلية جهوية، تضم 12 جمعية حاضنة لهذه المراكز. وأكد أن هذا التبادل يشكل أرضية لتقييم جودة عمل الهيئات الاستشارية المحلية والوقوف على سبل تجويد أدائها بما يخدم القضايا النسائية والمجتمعية على المستوى الترابي. مبرزا أن المبادرة تهدف إلى توفير مصاحبة ومواكبة ميدانية مستمرة لفائدة عضوات وأعضاء ورؤساء هذه الهيئات، لا سيما في مجال صياغة وتوثيق وتقديم الآراء الاستشارية الموجهة إلى مجالس الجماعات، لتقوية ترافعهم وتوجيه استشارات فعالة تسهم في تعزيز حقوق النساء والمساواة، مع التركيز على التمكين الاقتصادي للمرأة. ولعل القيمة المضافة لهذا الموعد تمثلت في إشراك هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع التابعة لجماعات النعيمة، وأهل أنجاد، وسيدي موسى لمهاية.


لقد شكل حضور هذه الهيئات، بصفتها إحدى أهم آليات الديمقراطية التشاركية في منظومة التدبير المحلي، فرصة حقيقية لنقل خلاصات العمل الجمعوي المباشر إلى طاولة الرأي الاستشاري للجماعات الترابية؛ فالهدف الأسمى هو ألا تظل التوصيات حبيسة التقارير، بل أن تجد طريقها إلى خطط وبرامج عمل المجالس المنتخبة.

تخللت الجلسات نقاشات تشاركية غنية ركزت على إيجاد آليات عملية للتنسيق وتتبع المبادرات المشتركة، مع التأكيد على ضرورة مأسسة هذا التعاون لضمان ديمومته وقد أجمع المشاركون على أن حماية النساء من العنف وبناء مجتمع متكافئ ليست مسؤولية قطاع بمفرده، بل هي ثمرة التلاحم بين صوت الميدان وقوة القرار المحلي، آملين أن تسفر مخرجات هذا المسار عن سياسات تنموية أكثر عدالة وإنسانية تعكس تطلعات ساكنة المنطقة.


20 دقيقة: مشيور مولود

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق