توصلت جريدة “20 دقيقة” ببيان صادر عن الجمع العام الاستثنائي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ممثلة في مكتبها المحلي بكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بوجدة، يعكس في طياته نداء استغاثة حقيقي ينبض بالقلق على مصير صرح صحي يفترض أن يكون ملاذا آمنا للمرضى وحصنا لكرامة الأطر الطبية. فقد التأم الأساتذة الباحثون، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، في جمع استثنائي اتسم بحضور غفير ونقاشات مفعمة بالحرقة والغيرة على المرفق العمومي، بعدما بلغت الأوضاع داخل المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة حدا لم يعد يحتمل الصمت أو الانتظار.
إن جوهر هذا التحرك النقابي يتجاوز مجرد سرد المطالب المهنية؛ إذ يضع في صلبه الجانب الإنساني لواقع صحي يعاني من التدهور والاختلالات الناتجة عن التسيير العشوائي، وغياب الحكامة الرشيدة والتواصل المسؤول من جانب الإدارة الحالية. فالأستاذ الباحث والطبيب الممارس يجدان نفسيهما اليوم محاصرين بأعباء تدبيرية ترخي بظلالها القاتمة على جودة التكوين الطبي وعلى رعاية المرضى الذين يقصدون هذا المرفق بأمل الشفاء، وهو ما جعل الجمع العام يحمل الإدارة المسؤولية الكاملة عن هذه الوضعية المأساوية، معتبرا أن كرامة الأستاذ وجودة الخدمات الصحية خطان أحمران لا يقبلان المساومة.
وأمام هذا الأفق المقلق، واستحضارا للدور الحيوي الذي يجب أن يلعبه المركز كقاطرة للنهوض بالمنظومة الصحية بالجهة الشرقية، لاسيما مع الانطلاقة الوشيكة للمجموعة الصحية الترابية، أطلق المجتمعون صرخة إنقاذ عاجلة موجهة إلى السلطات الوصية للتدخل الحاسم وتدارك ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
وقد توج هذا اللقاء بالإعلان عن تنظيم ندوة صحفية مرتقبة لكشف الحقائق، مع تفويض المكتب المحلي لاتخاذ كافة الخطوات النضالية الكفيلة بصون كرامة الأسرة الطبية وحماية حق المواطنين في خدمات استشفائية ترقى لإنسانيتهم.
20 دقيقة: مشيور مولود













