جلال الحكماوي: معرض الكتاب حول وجدة إلى وجهة سياحية عالمية وملتقى للقارات. ونخطط لتوسيع إشعاعه نحو مدن الجهة

منذ ساعة واحدة
جلال الحكماوي: معرض الكتاب حول وجدة إلى وجهة سياحية عالمية وملتقى للقارات. ونخطط لتوسيع إشعاعه نحو مدن الجهة

أكد مدير معرض الكتاب بوجدة، السيد جلال الحكماوي، أن الدورة السادسة للمعرض لم تعد مجرد موعد لعرض الكتب، بل تحولت إلى وجهة سياحية وثقافية تضع مدينة وجدة في قلب الخارطة العالمية.

وقال الحكماوي، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلة وعروض هذه الدورة المنظمة تحت شعار “لنبدع عالما مشتركا”، إن وسائل الإعلام تعد شريكا أساسيا في بناء هذا المشروع الثقافي. وأشار إلى أن المعرض كسب رهان الإشعاع الوطني والعربي والإفريقي والدولي، وأصبح ملتقى حقيقيا للقارات بفضل حضور شخصيات وازنة ومثقفين ومؤثرين من المغرب والعالم العربي وإفريقيا، إلى جانب ضيوف من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

وأوضح السيد جلال الحكماوي أن المعرض يلعب دورا يتجاوز الجانب العلمي والأدبي ليمارس نوعا من الدبلوماسية الثقافية والترويج السياحي للمنطقة. وكشف مدير المعرض أن العديد من المشاركين عبروا له عن دهشتهم الكبيرة من جمالية مدينة وجدة التي وصفوها ب “المدينة الساحرة والجوهرة”، وأشادوا ببساطة أهلها وكرمهم وطيبتهم التي تعكس أصالة المغاربة وأخلاقهم.

وأضاف الحكماوي أن الضيوف أسفوا لغياب استراتيجية سياحية تعرف بوجدة، مؤكدين أن المعرض منحهم فرصة اكتشافها لأول مرة. ولفت إلى أن هذا الإعجاب دفع العديد من الضيوف إلى تمديد إقامتهم في المغرب لاكتشاف منطقة “تافوغالت” بجهة الشرق، والانطلاق نحو مدن أخرى مثل فاس وطنجة. وعلى مستوى النقاش الفكري، أشار الحكماوي إلى أن المعرض نجح في تفكيك مقولة “المركز والهامش” واستحضر ما طرحه الشاعر محمد بنيس والناقد العراقي الكبير محسن الموسوي حول انتهاء فكرة المركز الواحد، ليصبح العالم كله مركزا.

وقال مدير المعرض إنه لم يعد من الضروري التنقل إلى العاصمة الرباط لمتابعة معرض دولي بمشاركة محلية وعربية ودولية، بل أصبحت وجدة نفسها مركزا ثقافيا يناقش أعقد إشكالات العصر، مثل المجتمع الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومشاكل الترجمة، وعلاقة المشرق بالمغرب.

وفي حديثه عن انفتاح المعرض على محيطه، شدد السيد جلال الحكماوي على أن التفكير في البرمجة لا ينحصر في الفضاء المركزي للمعرض، بل يمتد عبر أنشطة موازية داخل المدينة، مع طموح مستقبلي واضح لتوسيع هذا الإشعاع ليشمل كافة ربوع الجهة. وأوضح الحكماوي أن اللجنة المنظمة تفكر بجدية في كيفية نقل نبض المعرض إلى مدن مثل جرادة وفكيك والناظور وبوعرفة وغيرها من مناطق الجهة. وأضاف المتحدث أن التفكير ينصب حاليا حول صيغ متعددة لتحقيق هذا الامتداد، سواء عبر إطلاق قافلة ثقافية تجوب هذه المدن، أو تنقل الأدباء والمفكرين للقاء ساكنتها، أو من خلال استضافة ممثلي ثقافات وتقاليد هذه المناطق وتخصيص أجنحة خاصة لها في قلب المعرض، لإبراز غناها التراثي والثقافي. واستعرض مدير المعرض نماذج حية لخروج الثقافة إلى المؤسسات التعليمية والجامعية خلال هذه الدورة، حيث احتضنت جامعة محمد الأول محاضرتين للأستاذين محمد بنيس ومحسن الموسوي، كما أشار السيد الحكماوي إلى تنظيم محاضرة علمية بثانوية عمر بن عبد العزيز أطرها خبير كبير في الذكاء الاصطناعي لفائدة طلبة الأقسام التحضيرية، وهم مهندسو المستقبل، معلنا عن نية إدارة المعرض إرسال أدباء وكتاب لطلبة هذه الأقسام في السنة المقبلة لخلق توازن بين العلم والأدب.

وختم السيد جلال الحكماوي مداخلته بالتوقف عند البعد الإنساني العميق للمعرض، والمتمثل في تنظيم زيارة ثقافية إلى السجن المحلي بمشاركة الشاعر نجوان درويش والكاتبة المغربية ربيعة ريحان وقال الحكماوي إن هذه المبادرة تعد خطوة استراتيجية، لأن السجين إذا كان يدفع ثمن خطئه للمجتمع، فلا يجب أن يدفع الثمن ثقافيا بحرمانه من المعرفة. وأشار بتأثر إلى أن الضيفين تفاجآ بكون السجناء يبدعون ويكتبون الشعر والقصة داخل أسوار السجن، مؤكدا أن إعادة إدماج السجين لا تتحقق فقط عبر المشاريع الاقتصادية، بل تمر حتما عبر المشروع الثقافي والإنساني.
20 دقيقة: مشيور مولود

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق