20 دقيقة/ خالد الشادلي
تشهد مدينة مراكش ركودا اقتصاديا لا مثيل له منذ سنوات نتيجة تفشي فيروس” كورونا” وحالة الطوارئ التي وضعت المدينة في المنطقة 2، مما أثر بشكل كبير على مداخيل التجار والحرفين خاصة المرتبطين بالسياحة، فالمدينة فقد بريقها كوجهة سياحية، ومعها اختفت ابتسامة المراكشيين.
ويشار أن أغلب المحلات التجارية المتواجدة في محيط أو قرب من ساحة جامع الفنا مغلقة نتيجة غياب الزبائن، وهذا الإغلاق أثر بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية لأصحاب المحلات، الذين أصبحوا عاجزون على توفير بعض الحاجيات الأساسية، ولاسيما أن هاته المحلات مغلقة منذ خمسة أشهر، بل أغلبهم يصرح ويصرخ أنهم دخلوا في الرأس المال لكي يؤمنون قوت يومهم ولأسرهم، وهذه الوضعية المقلقة والكارثية تنذر بانهيار الاقتصاد بمدينة مراكش، الذي هو أصلا هش.
ويذكر كذلك أن المحلات الوجبات السريعة والمطاعم يعانون من غياب الزبائن نتيجة إغلاق مداخل مدينة مراكش، فضلا عن إغلاق العديد من الرياضات والفنادق الصغرى والمتوسطة.
ورغم كل هاته المشاكل، فالسلطات والمؤسسات المعنية بالمدينة لم تحرك ساكنا، ولم تضع برنامجا تواقعي قد يعيد للمدينة بريقها الاقتصادي والسياحي في القريب العاجل، وما يزيد من صعوبة الوضع المتأزم هو ضبابية قرارات الحكومة التي تعجز إلى حدود اليوم عن إيجاد حلول آنية حتى لا ينهار الاقتصاد، ويفرز مشاكل أخرى أكثر خطورة، فالأصل يجب على كل قطاع أن يضع مخطط واقعي وقابل للتطبيق، مع الأخذ بالوضع الوبائي ببلادنا، وهذا يكون بالموازاة مع المجهودات الطبية للحد من تفشي الفيروس، حتى لا نخسر الكثير.














