مدينة مراكش تحترق هل من منقذ؟

17 أغسطس 2020
مدينة مراكش تحترق هل من منقذ؟


20دقيقة/ خالد الشادلي


تشهد مدينة مراكش مؤخرا احتقانا غير مسبوقا، نتيجة التدبير العشوائي في التعاطي مع المشاكل الكبيرة التي طفت على السطح خلال الجائحة، فمسؤولي المدينة عجزوا لحدود الساعة على إيجاد حلول لمشكل التحليلة الكاشفة عن الفيروس، بحيث يجد المرضى المحتملين صعوبة في إجرائها لأسباب تبقى مجهولة إلى حدود الآن، بل أضحى مستشفى ابن زهر المعروف بالمامونية فضاء للاحتجاجات و الاحتقان، وليس فضاء للاستشفاء، نتيجة غياب مخاطب قادر على إخماد نار المحتجين من المرضى المحتملين أو رجال ونساء الصحة على حد سواء، بالإضافة إلى ذلك تعرف المدينة ركودا اقتصاديا وتجاريا خطيرا لم تشهده من قبل.


وأكد ل 20 دقيقة أحد الحقوقيين المستقلين، أن الوضع بمراكش ذاهب إلى الإنهيار إذا لم تتدارك السلطات بكل مكوناتها، الموقف من أجل إنقاذ هذه المدينة العريقة والتاريخية، بالنظر إلى الوضعية الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي وصلت إلى مراحل لم تعد تتقبل التأخير والتماطل في معالجتها، وليس بالمقاربة الأمنية، خاصة عندما نسمع ونشاهد غياب التحاليل المخبرية بمستشفى ابن زهر، وهنا يتساءل هل هذا الغياب لا يساهم في انتشار العدوى؟.
ويضيف ذات المتحدث، أن المقاربة الأمنية لوحدها ستعقد الأمر، ويتساءل، هل الإغلاق في ساعة محددة، سيحد من الوباء؟، ولاسيما أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمجموعة من التجار والحرفيين، والعاملين في القطاع السياحي قد انهار، بالإضافة إلى أن المدينة تضم عدد مهم من العاملين في القطاع غير المهيكل.


ويشير نفس المتحدث، إلى أن الوضعية الحالية خاصة الصحية تتطلب العقل والحكمة في إيجاد حلول لمشكل التحليلة، مع تشييد مستشفى ميداني داخل المدينة، والاسراع في إصلاح المنظومة الصحية التي تدبر بشكل ارتجالي وعشوائي محليا وجهويا.
أما فيما يخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي، يقول أن هذا يتطلب المسؤولية ونكران الذات، لأن الوضع لا يبشر بالخير ولاسيما في ظل اختيار السلطات المحلية من جديد فرض الحجر الصحي على بعض المناطق، مما قد يعقد الأمر أكثر، لأن الشطط في استعمال السلطة من طرف البعض ليس في صالح المدينة.
فالكل ملزم بتطبيق التدابير الاحترازية من مواطنين وسلطات محلية وامنية في إطار تشاركي مفعم بالمسؤولية الجماعية والفردية، للحد من انتشار الوباء بمدينة مراكش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق