20 دقيقة/ م. مشيور
أشادت كل الأحزاب المشاركة في مجلس جهة الشرق، بما فيها فريق المعارضة الممثل بحزب العدالة والتنمية (أشادت) بالحصيلة التي حققها المجلس خلال ولايته التي تشارف على الانتهاء. وجاء هذا التنويه بعد العرض الذي قدمه النائب الأول خالد سبيع صباح اليوم الاثنين، بمناسبة انعقاد الدورة الاستثنائية التي ترأسها رئيس الجهة عبد النبي بعوي، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة –أنجاد معاذ الجامعي.

جدول أعمال الدورة الاستثنائية تضمن نقطتين تتعلقان بدراسة التقرير السنوي لتقييم برنامج التنمية الجهوية لجهة الشرق برسم سنة 2019، ودراسة مشروع اتفاقية عقد برنامج بين الدولة وجهة الشرق، وقد تمت المصادقة عليهما بالإجماع. وفي مستهل أشغال الدورة ألقى رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي كلمة ثمن من خلالها المبادرات الملكية، ومضامين البلاغات الصادرة عن الديوان الملكي، والانتصارات الديبلوماسية فيما الوحدة الترابية والصحراء المغربية. “نشيد بقرار الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى بالاعتراف بسيادة بلادنا الكاملة على كافة الصحراء المغربية، وبقرار فتح قنصلية بمدينة الداخلة”. حسب تعبيره. وبخصوص برنامج التنمية الجهوية، قال عبد النبي بعوي، انه “يعد وثيقة مرجعية حاولنا من خلالها برمجة مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تحقيق التنمية المندمجة والمستدامة”، مشيرا في هذا الإطار، انه ومراعاة لأولويات مجلس الجهة والمتمثلة في توفير فرص الشغل بطريقة مستدامة، والرفع من مستوى العيش في الوسط القروي، وارتكازا على مؤشرات التتبع المتعلقة بمستوى تقدم التعاقد مع مختلف المتدخلين، واستنادا إلى مؤشرات التقييم النوعي للمجالات الأربعة المتضمنة ببرنامج تنمية جهة الشرق، واعتمادا على المؤشرات المالية والتوزيع المجالي للأوراش والبرامج، وبشكل عام، فإن تقدم تنفيذ برنامج التنمية الجهوية ناهز نسبة %49، حيث استفاد الوسط القروي بحوالي % 70 من توطين المشاريع التي تضمنها برنامج التنمية الجهوية، حيث ستشهد هذه النسبة ارتفاعا بفضل تسريع وتيرة انجاز التزامات الشركاء في إطار برنامج الحد من الفوارق الاجتماعية، كما أن عمليات فتح المسالك لفك العزلة عن الدواوير والمناطق القروية، بلغ طولها الإجمالي حوالي 2000 كيلومتر، إلى غاية نهاية 2019.

وفي تقييمهم لهذه الحصيلة نوهت جميع الفرق بمجلس جهة الشرق، بما تحقق من منجزات ومشاريع خلال 4 سنوات ونصف من عمر المجلس. إذ اعتبر رئيس فريق الأصالة والمعاصرة مصطفى سلي، أن الحصيلة مشرفة وهي نتاج مجهود بذله المجلس بكل مكوناته. منوها بما أنجز بالعالم القروي، وبالسياسة التي نهجها المجلس منذ بدايته “توفير الشغل” لأبناء المنطقة. من جانبه قال عبد الهامل عن فريق العدالة والتنمية أن تحولا كبيرا شهده العالم القروي، وكذا تفليص الفوارق الاجتماعية خلال ولاية هذا المجلس. وألح على اخراج باقي المشاريع والمخططات للوجود في الشهور المتبقية (قبل الانتخابات المقبلة) لتهيئ الأرضية للمجلس القادم. وركز في تدخله على تشجيع السياحة الجبلية والصحراوية والبحرية بمدن جهة الشرق. أما ممثل حزب التجمع الوطني للأحرار فبدوره تحدث عن الحصيلة بشكل إيجابي، مشيرا إلى أن المجلس صادق على 450 مقررا خلال 4 سنوات ونصف، أي بنسبة 90 مقررا في السنة. متأسفا على تراجع الدعم الحكومي، داعيا إلى دعم الجهة الشرقية لكونها منطقة حدودية تعاني من البطالة. بنما أقر ممثل الاتحاد الاشتراكي بتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وبفك العزلة عن دواوير الجهة، وبتعزير العرض التربوي “سجلنا غياب الهدر المدرسي في العالم القروي، بفضل النقل المدرسي وإصلاح الطرق”. معتبرا أن ما حققه هذا المجلس في 4 سنوات ونصف، يعادل عمل 20 سنة. حسب كلامه. وطالب العضو الاشتراكي ابرام اتفاقية شراكة مع مندوبية الصحة لتعزير القطاع بالناظور بالأطر الطبية والتمريضية. وعلى صعيد متصل لم تخرج الأستاذة صليحة من حزب الاستقلال عن سياق أراء الفرق الأخرى، حيث أيدت كل ما جاء في العرض المقدم “برنامج التنمية الجهوية لجهة الشرق”.

وبخصوص النقطة المتعلقة بعقد برنامج بين الدولة والجهة، قال عبد النبي بعوي، ان ذلك جاء لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية في برنامج التنمية الجهوية برسم سنتي 2020- 2021، حيث يشكل هذا التعاقد فرصة لتنفيذ برامج مشتركة، تعد منطلقا لتحقيق الاندماج والالتقائية بين التوجهات الإستراتيجية لسياسة الدولة، والحاجيات التنموية على المستوى الجهوي، وللتذكير، ف مشيرا إلى أن هذا العقد يتضمن 04 محاور رئيسية، مكونة من عدد من المجالات والبرامج والمشاريع، حيث تناهز الكلفة الإجمالية التقديرية لتنفيذ هذا العقد 9153 مليون درهم، والتي تشمل مصاريف الدراسات والأشغال.














