وجدة: المشاركون في الندوة الوطنية يتساءلون عن “موقع الإعلام في النموذج التنموي الجديد” (صور)

6 نوفمبر 2021
وجدة: المشاركون في الندوة الوطنية يتساءلون عن “موقع الإعلام في النموذج التنموي الجديد” (صور)

20 دقيقة / مولود مشيور

تساءل نخبة من رجال الإعلام في الندوة الوطنية عن “موقع الإعلام ودوره في النموذج التنموي الجديد”. مستغربين من الإشارات السطحية التي وردت في مشروع التنموي الجديد، والذي لا يرتقي إلى تطلعات الصحفيين ومزاولي “مهنة المتاعب”.

الندوة نظمها فرع جهة الشرق للفدرالية المغربية لناشري الصحف، بمركز الدراسات بوجدة أمس الجمعة، وأدار جلساتها محمد برادة، عضو المكتب الفدرالي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف. وشارك فيها المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، ومدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، عبد اللطيف بنصفية، والمدير الجهوي للثقافة بجهة الشرق، منتصر الوكيلي، ورئيس نادي الصحافة، رشيد الصباحي. وحضرها رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، مصطفى بنحمزة، والمدير العام لوكالة جهة الشرق، محمد امباركي، ورئيس فرع جهة الشرق للفدرالية المغربية لناشري الصحف، محمد الهرد وأعضاء مكتبه، بالإضافة إلى رجال الإعلام، وطلبة مسلك علوم الإعلام والصحافة بجامعة محمد الأول بوجدة.

في مداخلته قال محمد برادة، إنه بحث عن الإعلام والثقافة في تقرير “النموذج التنموي الجديد”، فلم يجد “إلا فقرات يتيمة وإشارات محتشمة في المحور الثالث للاستراتيجية”. مضيفا أن اقتصار التقرير على ثلاث صفحات لا يخدم وضعية الصحافة والإعلام في المغرب وآفاقها، ولا يشفي غليل الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي. حسب تعبيره. وفي السياق ذاته، قدم المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، نظرة متشائمة عن واقع الاعلام المغربي. وتساءل المتحدث في كلمته عن “مستقبل الصحافة والاعلام، في ظل الأزمة الاقتصادية، ومن يسدد أجور للصحفيين في حال إفلاس الشركة او المقاولة الصحفية؟ “. مؤكدا أن قطاع الصحافة يواجه صعوبات، “ويتطلب تفكيرا عميقا في مستقبله، خاصة أنه جزء لا يتجزأ من الحياة الديمقراطية؛ وبالتالي يجب أن يكون في صلب النموذج التنموي الجديد”. وأوضح أن الصحافة المغربية تمر بأزمة، “ليس فقط بسبب وباء كوفيد-19، ولكن أيضا بسبب عدة مشاكل هيكلية؛ خاصة “تسونامي” الصحافة الإلكترونية”، الذي جعل الاستثمار في الصحافة المطبوعة يكاد يكون بدون فائدة، وكذا تراجع مداخيل الإشهار، ونفور القراء الذين اعتادوا على استهلاك الأخبار المجانية على مواقع التواصل الاجتماعي. وطالب مدير وكالة “لاماب” في الأخير بضرورة إعادة النظر في الاعلام الوطني وقدم مجموعة من المقترحات في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد.

من جهته، تطرق مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، عبد اللطيف بنصفية، الى “موقع الاعلام في وثيقة النموذج التنموي الجديد”، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة تضمنت بعض الإشارات إلى وسائل الإعلام في مواضع متنوعة ومختلفة. كما أشار السيد بصفية، إلى حضور الإعلام كذلك في وثيقة النموذج التنموي، على مستوى الاختيار الاستراتيجي المتعلق بالنهوض بالتنوع الثقافي كرافعة للانفتاح والحوار والتماسك، مبرزا أيضا دور المتخصصين والمؤسسات وكذا الفاعلين في التفكير حول مواصفات العمل المنظمة لوسائل الاعلام. وشدد على هيكلة النموذج التنموي الجديد، وتقنين القطاع الإعلامي وإنتاج “صحفي تقني” يشرف بنفسه على التصوير ومونتاج الفيديو وتحرير المقال الصحفي.

أما المدير الجهوي للثقافة بجهة الشرق، منتصر الوكيلي، فتناول في مداخلته عرضا بعنوان “الثقافة والاعلام هل انقطع الحبل السري”. ووقف عند شرح المصطلح والتقاطع بين ما هو ثقافي وإعلامي. وأعاد إلى الأذهان البداية الأولى لإصدار الصحف العربية مع بداية القرن 19 بجمهورية مصر. وانتقل منتصر الوكيلي خلال سرده التاريخي إلى التجربة الأولى للصحافة، التي كان يغلب عليها – حسب وصفه – الطابع الأدبي، ويشرف عليها ادباء ومثقفون وكتاب. وفي المغرب قال إن الصحافة ظهرت باللغة الفرنسية إبان حقبة الاستقلال، وانفردت مدينة طنجة بالجزء الأكبر. مستعرضا جوانب من خصوصيات الصحافة في ذلك الوقت، والطابع الثقافي الذي ميزها. وأضاف “الى زمن قريب كانت جريدة العلم والاتحاد الاشتراكي تصدر ملاحق ثقافية، لكن بعد الثورة الرقمية أصبحت الثقافة عبئا على الصحافة”.

أما رئيس نادي الصحافة، رشيد الصباحي، فأكد أن وثيقة النموذج التنموي اقتصرت على الحديث عن دور الإعلام في النهوض بالتنوع الثقافي كرافعة للانفتاح والحوار، مشيرا إلى أن الاعلام كما ظهر في بدايته عبر وسائل مختلفة جاء ليكون في صلب التنمية وليحقق أهدافها. وقال السيد الصباحي، إنه يجب على القائمين على تنزيل النموذج التنموي الجديد الالتفاتة إلى الإعلام كمكون أساسي في التنمية، مبرزا أن الأمر يتعلق بإحدى القاطرات التي يمكن أن تجر العمل التنموي وتنهض به وتطوره.

وعلى هامش الندوة الوطنية حول موضوع “موقع الإعلام في النموذج التنموي الجديد”، جرى حفل تقديم وتوقيع كتاب “وجوه من الصحافة المغربية”، لمؤلفه إدريس اجبالي، الصادر عن وكالة المغرب العربي للأنباء باللغة الفرنسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق