اقليم تازة: تدشين اللوحة التذكارية لمعركة:”بين الصفوف”الخالدة،تتويج ميداني لحفظ الذاكرة بجماعة اكزناية الجنوبية.

16 نوفمبر 2021
اقليم تازة: تدشين اللوحة التذكارية لمعركة:”بين الصفوف”الخالدة،تتويج ميداني لحفظ الذاكرة بجماعة اكزناية الجنوبية.

جريدة 20 دقيقة/تغطية بالصور/الحسن قرمان

في اطار المتابعة الاعلامية لمختلف الانشطة البرنامجية للجماعات القروية بالاقليم،وفي اطار التواصل الدائم مع الفعاليات المدنية بالمنطقة حول انشغالات الساكنة وتطلعاتها المستقبلية،توصلت الجريدة من السيد: سمير بوتحياك ،مهاجربالديار الفرنسية،فاعل جمعوي والكاتب العام لجمعية “الأمل لتنمية حوض القرمود”بجماعة اكزناية الجنوبية بمعطيات تفصيلية مركزة حول اللوحة التذكارية الخاصة بحفظ الذاكرة التاريخية والجماعية لأهل الجماعة والاقليم.حيث كان مركز ملال بجماعة اكزناية الجنوبية بدائرة أكنول على موعد يوم الاثنين 15 نونبر 2021 لتدشين اللوحة التذكارية التي تؤرخ لمعركة “بين الصفوف”البطولية والخالدة .هذا الحدث التأريخي الهام اشرف عليه وبشكل رسمي السيد:رئيس دائرة أكنول بمعية السادة: المندوب الاقليمي لأعضاء المقاومة وجيش التحرير،القيم على أرشيف المقاومة بأكنول، قائد الملحقة الادارية واعوان السلطة المحلية فضلا عن أعيان المنطقة وممثلي الساكنة بجماعة أكزناية الجنوبية.محطة التدشين هاته ستكون بمثابة انطلاقة حقيقية لحفظ الذاكرة التاريخية لامجاد هذه المعركة ،لرد الاعتبار لملحمة “بين الصفوف”البطولية ونفض غبار النسيان الذي طالها لما يزيد عن 60سنة ،كما ان حدث التدشين يعتبر ربطا للماضي النضالي التليد لاعضاء المقاومة وجيش التحرير بالأجيال المستقبلية للمنطقة وكل القبائل المجاورة التي شاركت في هذه المعركة التي وقعت بنقطة “بين الصفوف” بجماعة اكزناية الجنوبية يوم السبت 28يناير 1956 بمشاركة حوالي300 مجاهدا من ابناء الجماعة،تايناست،اكنول،صنهاجة والبرانس في تكتل وحدوي لمقاومة المستعمر الفرنسي الغاشم على مستوى هذه الرقعة ،هذا الاخير الذي نزل بكل ثقله من العدة والعتاد الذي وظف حتى الطائرات بمايزيد عن3000 جندي مدجج باحدث الاسلحة انذاك،لكن شجاعة وشراسة المقاومين على قلتهم العددية كبدت العدو الفرنسي خسائر فادحة في الارواح و العتاد،وكانت تلك المعركة سببا مباشرا في تعجيل رحيل المستعمر الفرنسي عن المنطقة وبالتالي المساهمة البطولية الفعالة في استقلال المغرب.جدير بالذكر ان نقطة انطلاق هذا الحدث التاريخي كان من سوق اسبوعي افتتحته الساكنة يوم المعركة ،وكان يوم سبت للتمويه والتغطية على المجاهدين ،وكذلك نقطة تموين ومد بالذخيرة والمؤن دون انتباه المستعمر لتلك الخطة العبقرية لاعضاء المقاومة والمجاهدين.وعطفا على حدث التدشين هذا،حري بالاشارة الى كون هاته اللوحة التذكارية تم بناؤها من طرف جمعية ” الأمل لتنمية حوض القرمود” بشراكة مع جمعية “سواعد المستقبل” وجماعة اكزناية الجنوبية،وبالتالي لابد من توجيه الشكر والاعتبار لكل من ساهم من قريب او بعيد في اخراج هذا الصرح التذكاري لحيز الواقع والذي ستعقبه – حسب وعود المسؤولين الأكيدة- سلسلة من الانجازات البرنامجية التي من شأنها الحرص على رد الاعتبار لتاريخ المنطقة المشرف العظيم في مقاومة المحتل الفرنسي،من قبيل: نقل رفات المجاهدين بعد التحقق من أماكن دفنهم وهويتهم ،ترميم واعادة تأهيل مقبرة الشهداء مع العمل الجدي مع الجهات المختصة لجعل تاريخ 28 يناير يوما وطنيا يقف فيه ابناء المنطقة على انجازات اسلافهم البطولية وتضحياتهم الجسام في سبيل الحرية والتحرر والانعتاق من ربقة وأغلال المستعمر ،”معا كل شيء ممكن”على حد تعبير أحد غيارى المنطقة الجمعويين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق