احتضنت بنسليمان، أمس الخميس، المحطة الثانية من الورشات التشاورية الموضوعاتية حول التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة الدار البيضاء-سطات ، حيث نوقش محور أساسي يتعلق بالرؤية التنموية والتوجهات الإستراتيجية ومجالات المشاريع “.
وتهدف هذه الورشات برمتها إلى الوصول إلى تفكير متعدد التخصصات حول تهيئة مجال الجهة ، في أفق بلورة التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة الدار البيضاء-سطات، الذي يعد وثيقة مرجعية للتهيئة المجالية لمجموع التراب الجهوي، وإطارا مرجعيا استشرافيا بمثابة خارطة طريق تبرز الرؤية والتوجهات الاستراتيجية للجهة .
وفي كلمة افتتاحية للجلسة العامة، قال السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان، إن أهمية هذه الورشة تتجلى في وثيقة التصميم الجهوي لإعداد التراب باعتبارها وثيقة مرجعية تهدف إلى بلورة رؤية تنموية متناسقة ومتجانسة، من خلال تحديد الاختيارات والتوجهات، بناء على مقاربة تشاركية وتشاورية بين جميع المتدخلين وكافة الفعاليات، قصد التوصل إلى رؤية تنموية موحدة على صعيد الجهة، وكذا تدابير تهيئة المجال وتأهيله وفق رؤية استراتيجية استشرافية .
وأضاف أن مرحلة التشخيص الاستراتيجي، هي مناسبة للوقوف على تحديد الحاجيات الضرورية فيما يخص البنيات التحتية الأساسية والاختيارات المتعلقة بالتجهيزات والمرافق العمومية والمشاريع المبرمجة .
وأكد في هذا الصدد أن أهم أهداف التصميم الجهوي تتمثل في تحقيق تنمية منسجمة ومستدامة ودامجة لتحقيق نجاعة اقتصادية وعدالة مجالية لمحاربة الفوارق الاجتماعية والمحافظة على الثروات الطبيعية والبيئية .
بدوره، قال رئيس جهة الدار البيضاء-سطات، السيد عبد اللطيف معزوز، إن انطلاق هذه الورشات الموضوعاتية يأتي بعد اختتام مرحلة تشخيص نقاط القوة والتحديات التي تعرفها الجهة في مختلف المجالات.
وأضاف أن بلورة التصميم الجهوي لإعداد التراب للجهة سيدخل اليوم مرحلته التطبيقية، حيث تمت برمجة سبع ورشات خلال شهر دجنبر الجاري بهدف تقديم التصميم الجهوي خلال الدورة المقبلة من مجلس الجهة شهر مارس 2022.
وتابع أن هذه الوثيقة ، التي ستحدد التوجهات الكبرى لجهة الدار البيضاء-سطات على مدى ال25 سنة المقبلة ، تمثل رؤية سينطلق منها المخطط الجهوي للتنمية، داعيا إلى تعبئة جميع الفاعلين من أجل إنجاح هذه المرحلة الحاسمة من بلورة التصميم الجهوي لإعداد التراب للجهة ووضع اقتراحات في هذا الاتجاه .
من جانبه، قال رئيس مشروع التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة الدار البيضاء-سطات، السيد حسن باهي، إن الكل يعلم أهمية هاته الجهة بساكنتها واقتصادها وبيئتها، كما يعلم الجميع مشاكلها ، مشيرا إلى أن الجهة لعبت وما تزال دورا محوريا في تنمية ترابها بالإضافة إلى التنمية الوطنية .
وأضاف أنه في المرحلة السابقة من هاته الدراسة، تم تشخيص جميع الإشكاليات في جميع الميادين وإبراز الاختلالات والقصور التي تطالها، كما تم تشخيص الإمكانيات الممكن تعبئتها من أجل السير قدما الى الأمام ، لافتا إلى أن الأمر يهم 25 سنة القادمة ، أي جيل بأكمله وهنا تكمن أهمية هذا التشخيص من أجل أن تكون الأمور واضحة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الورشات الموضوعاتية، تستمر طيلة شهر دجنبر الجاري، حيث ستنظم يوم 14 دجنبر بإقليم النواصر حول موضوع “الحاضرة والتمدن والقروية والفوارق المجالية”، ويوم 16 دجنبر بإقليم الجديدة حول موضوع “جاذبية وتنافسية المجالات، التجول، البحث، التوجهات الاقتصادية، الإشعاع الترابي”.
كما سيتم يوم 21 دجنبر بإقليم سطات عقد ورشة حول موضوع “التنمية القروية والتهيئة الجيدة للمجالات”، ويوم 23 دجنبر بعمالة المحمدية حول موضوع “النظام المؤسساتي، الحكامة والتفعيل”، وأخيرا سيتم تقديم الحصيلة العامة لنتائج هذه الورشات الموضوعاتية بمدينة الدار البيضاء يوم 24 دجنبر الجاري .














