جريدة 20 دقيقة/الحسن قرمان
لا يختلف إثنان في أهمية قطاع النظافة العمومية ودوره الخدماتي الحاسم في تنقية المجال العمومي المشترك من كل النفايات الصلبة والمخلفات المنزلية اليومية للمواطنين،وعلى هذا الأساس وبناء عليه،فإن هذه الخدمة الجماعاتية العمومية عانت منذ سنين من اختلالات تدبيرية، خصاص ملحوظ في اللوجستيك والآليات إضافة إلى الوضع الإجتماعي،الإقتصادي والصحي المتردي الذي تعيشه شغيلة هذا المرفق الجماعي الحيوي من عمال النظافة العرضيين وموظفين مشرفين على تدبيره ونجاعته،وصولا إلى واقع الحال الآني الذي سجل إنتعاشة نسبية وحركية ميدانية ملموسة في تدبير هذا القطاع الذي راكم انتكاسات،توقفات،احتجاجات وإضرابات متقطعة ومتتالية لعماله العرضيين على وجه الخصوص، مطالبين بتسوية اوضاعهم الإجتماعية المزرية وتحسين ظروف إشتغالهم من الناحيتين: القانونية،المادية والصحية،وهو ما لاح في الأفق كوعود إلتزامية من قبل رئاسة المجلس الجماعي الحالي وأغلبيته المسيرة، دون إغفال الدور المسؤولياتي والميداني للمستشار: عمر بالي،نائب الرئيس والمسؤول الجماعي عن تدبير قسم الأشغال العمومية.لكن ونظرا لجسامة التضحيات والمهام الميدانية اليومية التي يباشرها العمال العرضيين في هذا القسم ،مع إعتبار وضعهم المادي المزري،فقد صرح لنا أحد المسؤولين الجماعيين القريبين لهذا القطاع وعلى دراية وتتبع مستمر لخدماته،كون هذه الظروف كلها سيتم تصحيحها في المستقبل المنظور، خصوصا وان رئيس المجلس الجماعي قطع وعدا مسؤولا للإعتناء اللائق به،كما أن المكتب المسير للمجلس الجماعي على وعي تام بما قطع من وعود في هذا الصدد،حيث أكد لنا كذلك كون المبلغ المرصود من تركة المجلس السابق لتأهيل 367عاملا(ة)من موظفين وعرضيين من ناحية: الزي المهني،الالبسة الشتوية والصيفية بكل مكوناتها ينحصر في: 200.000درهم،وهو مبلغ هزيل لا يرقى إلى توفير الالبسة المناسبة واللائقة لهؤلاء العمال جودة وتكلفة،وبالتالي وجب علينا تخصيص: 1000درهم كحد أدنى للباس الواحد، مما يعني تكلفة367.000 درهم كأقل تقدير،وهو ما نشتغل عليه بشكل جاد وجدي،حسب تأكيد المسؤول،ليضيف أن المجلس على موعد مع انعقاد دورته الإستثنائية ليوم الإثنين: 07مارس2022 التي من بين نقطها المصادقة على تأسيس شركة التنمية المحلية”الثريا” الخاصة بتدبير قطاع النظافة ووفقا لملاحظات السلطة الإقليمية، وبناء على ذلك سيتم الإسراع في أجرءتها حتى نستطيع الوفاء بوعودنا لتحسين وتسوية الوضعية المادية ،الصحية والخدماتية لكل هؤلاء العمال العرضيين بما يليق بتضحياتهم الجسام وعملهم اليومي النبيل.وفي نهاية الإستفسار اكد لنا بخصوص عملية جمع الكلاب الضالة،كون جمعية “فان” المكلفة بتدبير العملية تتوفر على4عمال ميدانيين بزي رسمي،سائقين لسيارة بيكآب،ممثلين إثنين عن مكتب الجمعية بإشراف وتتبع ميدانيين وبشكل يومي للسيد: عمر بالي، رئيس قسم الأشغال العمومية،حيث تقوم الجمعية وطاقمها الميداني بجمع الكلاب الضالة وتعقيمها ثم إطلاقها في الخلاء وبعيدا عن المجال الحضري،ولأن الجمعية على بعد أيام قليلة من التوصل بدعم المجلس الجماعي السنوي(200.000درهم) موضوع الشراكة مع الجماعة،فإن رئيس المجلس الجماعي لتازة يتكفل بتغطية مصاريف العملية من ماله الخاص إلى حين توصل الجمعية بدعمها المبرمج،وحتى لا تتوقف العملية التي إستؤنفت قبل12يوما من الآن من الساعة التاسعة ليلا إلى غاية: الرابعة صباحا،حسب تصريح المسؤول المستجوب.
تازة: قطاع النظافة بتازة بين الإكراه والمأمول.














