20 دقيقة / م. مشيور
صادق مجلس جهة الشرق اليوم الاثنين 07 مارس الحالي، على 22 نقطة مدرجة في جدول أعمال الدورة العادية لمجلس جهة الشرق. معظم النقط هي اتفاقيات متنوعة مع عدة قطاعات وشركاء، ولعل أبرزها المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لتمويل وتنفيذ الإجراءات المهيكلة العاجلة على مستوى الحوض المائي لملوية. وفي هذا الإطار قدم المدير الجهوي لوكالة الحوض المائي لملوية عرضا مفصلا عن الإكراهات المائية، وحصر الحاجيات المرتبطة بتنمية وتدبير الموارد المائية بجهة الشرق. وأبرز مدير الوكالة الخصاص الحاصل في التساقطات المطرية بجهة الشرق، ونسبة العجز في السدود وكيفية إنجاز البرامج المستعجلة والهيكلية للحد من العجز المائي في حوض ملوية.

وكانت الحكومة أنجزت البرنامج الاستعجالي، خصصت له اعتماد مالي يقدر ب 1.5 مليار درهم، من أجل إيجاد حلول لآثار الجفاف وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وضمان الأمن المائي بجهة الشرق. للإشارة، فإن حوض ملوية يشمل أقاليم الناظور وبركان وتاوريرت والدريوش وفجيج وجرادة وجرسيف وتازة وبولمان وميدلت، فضلا عن عمالة وجدة – أنجاد.
الدورة العادية حضرها والي جهة الشرق معاذ الجامعي، وشهدت أشغالها في بعض الأحيان نقاشا حادا مع ممثل حزب العدالة والتنمية بالمجلس. إذ تحجج هذا الأخير في رفضه التصويت على النقط المتعلقة ب”الاتفاقيات”، كونها تخالف مضامين الجهوية المتقدمة. في حين رد عبد النبي بعيوي رئيس المجلس بنص المادة 93 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات:”يمكن للجهة، بمبادرة منها، واعتمادا على مواردها الذاتية، أن تتولى تمويل أو تشارك في تمويل إنجاز مرفق أو تجهيز أو تقديم خدمة عمومية لا تدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية بشكل تعاقدي مع الدولة إذا تبين أن هذا التمويل يساهم في بلوغ أهدافها”.

موضحا أن هذه الاتفاقيات هي التي أعطت تميزا للساكنة واشعاعا للمنطقة، مشيرا إلى أن الاعتمادات المالية للجهة غير كافية لتمويل جماعة واحدة. “مواردنا ضعيفة وهذه الشراكات والاتفاقيات مع الوزارات ساهمت في إخراج عدة مشاريع إلى حيز الوجود، وقد وقعنا أكثر من 5 اتفاقيات بمبلغ إجمالي يفوق 3 مليار درهم ولدينا اتفاقيات أخرى مستقبلية ستعود بالنفع على عموم ساكنة الشرق”.
وفي نهاية أشغال الدورة صرح رئيس الجهة لممثلي وسائل الاعلام، بأن نقط جدول أعمال الدورة العادية لمجلس جهة الشرق تضمنت عدة اتفاقيات، من بينها اتفاقية الماء وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وتدبير الأزمة بعقلانية وتوفير ماء السقي للفلاحين. مضيفا أن هناك اتفاقيات أخرى تربط مجلس جهة الشرق بوزارة التجهيز بتكلفة مالية تصل إلى مليار درهم من اجل انجاز المنشآت الفنية بالمسالك القروية. وكذا اتفاقية مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال بمبلغ 500 مليون درهم.. ناهيك عن اتفاقية شراكة من أجل تطوير برنامج للتدريب والادماج في المهن الرقمية. وحسب ما صرح به رئيس جهة الشرق، فإن هذا المشروع سينطلق في السنة الأولى ب 250 طالبا على أن يتوسع العرض للاستقطاب اعداد مماثلة كل سنة. حيث أن مشروع المهن الرقمية الذي وقعه مجلس جهة الشرق مع باقي الشركاء، من شأنه خلق فرص شغل لشباب المنطقة الشرقية وبرواتب شهرية مغرية بناء على الشروحات التي قدمها والي ورئيس الجهة.

وبخصوص سؤال طرحته جريدة “20 دقيقة” حول البرنامج الذي سطره مجلس جهة الشرق بمناسبة الذكرى 19 للخطاب الملكي، قال عبد النبي بعيوي رئيس المجلس، “إن الخطاب التاريخي لعاهل البلاد في 18 مارس 2003 بمدينة وجدة، رسم خارطة طريق ورؤية واضحة نجني ثمار نتائجها الطيبة لحد الآن”. وتابع بالقول :”هذه السنة سنحيي ذكرى 18 مارس بمدينة الناظور في أكبر تجمع للمستثمرين سيما المقاولات الصناعية الكبرى.. ويوم 19 مارس سيكون لقاء بمدينة السعيدية مع المنتخبين، لتقييم البرنامج الجهوي الذي قدمه مجلس الجهة في السنوات الماضية، ولتقاسم الرؤى للسنوات القادمة” وفق تعبيره.













