20 دقيقة / م. مشيور
نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومنظمة أوكسفام، اليوم السبت 19 مارس الجاري، لقاء في موضوع “حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة” بقاعة الفضاء الجمعوي بوجدة. وذلك بمشاركة الأستاذة سليمة فراجي (محامية بهيئة وجدة وحقوقية) وعبد الحق العضيمي (صحافي بجريدة رسالة الأمة)، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، بالإضافة إلى جهابلي عزيز (صحافي بجريدة العلم) عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومصطفى قشنني صحافي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية – جهة الشرق. اللقاء حضره عدد من الصحفيين والإعلاميين ، وطلبة مسلك علوم الصحافة والاعلام بجامعة وجدة.

في بداية هذا اللقاء ألقى الكاتب الجهوي للنقابة مصطفى قشنني، كلمة سلط فيها الضوء على واقع المشهد الإعلامي بعد التحولات التي عرفها في ظل تطور التكنولوجيا وتدفق المعلومات وسرعة إيصال الخبر. ورغم هذه المميزات التي ذكرها مصطفى قشنني، لم يغفل الجوانب السلبية التي صاحبت هذه الطفرة، والانزلاقات التي وقع فيها بعض المنتسبين للإعلام (الطفليات) كما سماهم. وطالب بضرورة الالتزام بقواعد مهنة الصحافة والابتعاد عن الاثارة والخوض في أعراض الناس.
من جانبه قدم عبد الحق عضمي عرضا حول أخلاقية مهنة الصحافة وميثاق الاخلاقيات في تاريخ النقابة الوطنية للصحافة المغربية. وأثار بعض السلوكيات التي أساءت للعمل الصحفي مثل السرقة الإعلامية والابتزاز والرشوة وضحايا الاستغلال الجنسي والخوض في الحياة الخاصة. ودعا عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى احترام مبادئ أخلاقيات المهنة، وتحديد المسؤوليات في علاقة الممارسة المهنية اليومية، وفي العلاقة مع الحوادث الإنسانية.

وشكلت قضية الطفل “ريان” كحالة إنسانية، قاسما مشتركا بين جميع المتدخلين، وخصص لها عزيز جهابلي من جريدة العلم حيزا هاما في عرضه. وقال إن الذين تابعوا حادثة الطفل فاق عدد المشاهدين لبطولة كأس العالم 2018 التي أقيمت في روسيا. مضيفا أن التغطية الصحفية کشفت “ضعف تشبث منابرنا الإعلامية وصحافيينا بمبادئ الأخلاقيات المنظمة للمهنة”.وفي الوقت ذاته أشاد بالمنابر الإعلامية التي حرصت على أن تكون تغطيتها لحدث “ريان” مستجيبة للقواعد المهنية. وتأسف عضو المكتب التنفيذي للنقابة، “انصياع البعض نحو نشر ما من شأنه الإجهاز على قواعد المهنة وأخلاقياتها المؤسسة. محذرا من وسيلة “الاتجار بالمآسي واستغلالها في ظل تنامي ما صار يعرف بصحافة المواطن وصحافة “الموبايل” غير الملتزمة بأخلاقيات المهنة.

أما الأستاذة سليمة فرجي (محامية بهيئة وجدة) فعالجت موضوع “حرية الصحافة وأخلاقية المهنة” من زاوية قانونية. مستعرضة أهم ما جاء في مدونة الصحافة والقوانين المنظمة لها. ووضعت مقارنة بين الضوابط المُحكمة لحرية الصحافة وحرية التعبير. وكذا الانزلاقات التي يقع فيها البعض وبين الصحافة المسؤولة. وانتهت إلى القول:”إن الصحافة مهنة شريفة وهي سلطة رابعة ورافعة للتنمية يجب الحفاظ على قدسيتها وعدم انتهاك قوانينها”.
وبعد نقاش مفتوح مع الحضور، الممثل في بعض الصحفيين والإعلاميين وطلبة مسلك علوم الصحافة، خلُص المجتمعون إلى ضرورة التشبث بأخلاقية وقواعد المهنة وحمايتها من أي انحراف أو سلوك مشين.













