افتتحت اليوم الاثنين بفاس، أشغال ندوة تكوينية حول الرهانات والمخاطر والفرص المشتركة في ضفتي المتوسط، بمشاركة خبراء وجامعيين، وذلك بمبادرة من الجامعة الأورومتوسطية لفاس والمؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية.
وتأتي الندوة التي تتمحور حول مقاربات متعددة التخصصات للموضوع تحت شعار “دورة الجنوب” بعد ندوة أولى: “دورة الشمال” نظمت في مارس الماضي بتولون الفرنسية.
وأبرز رئيس الجامعة الأورومتوسطية، مصطفى بوسمينة، في افتتاح الندوة التي تتواصل الى غاية الجمعة المقبل، أهمية المبادرة التي تتوافق مع فلسفة الجامعة وإرادتها لتعزيز الحوار والتبادل بين ضفتي المتوسط.
ونوه بوسمينة بالثروات التي تختزنها المنطقة المتوسطية التي أغنت الانسانية بالعديد من المعارف في مختلف العلوم مشيرا الى أن الحوض المتوسطي يواجه العديد من التحديات التي تتصل بالارهاب والهجرة، مما يملي عملا مشتركا.
ومن جهته، قال باسكال أوسور، مدير المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية في كلمة عبر الفيديو، إن المؤسسة تعمل منذ إحداثها من أجل تشجيع السلم معتبرا أن البرنامج 5 زائد 5 للشباب مبادرة هامة لمساعدة القيادات الشابة في مقاربة التحديات الراهنة التي تخيم على الفضاء المتوسطي وتبادل المعلومات في هذا الشأن.
وفي تصريح ل M24، القناة الاخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز باتريك لوفيبر، مدير المعهد المتوسطي للدراسات العليا الاستراتيجية، أن فكرة 5 زائد 5 انبثقت في مسعى لاشراك الشباب القيادي بضفتي المتوسط في النقاش الفكري حول قضايا الأمن والآفاق المنشودة في الفضاء المتوسطي الذي تتمركز فيه العديد من عوامل الخطر.
وتتوزع محاور الندوة، حسب المنظمين، بين خمسة زوايا استراتيجية تشمل “الدفاع والأمن”، الرهانات البيئية”، “الاقتصاد والاندماج الجهوي”، “التراث الثقافي والهويات والحوار الثقافي” ثم البعد الاجتماعي من خلال “حركات الهجرة والمساواة بين الجنسين”.
ويكرس اللقاء، حسب المنظمين، استراتيجية الاتحاد من أجل المتوسط من حيث المقاربة البيداغوجية المبتكرة المتمحورة حول التجريب (التعلم عبر الفعل) وتنزيل المفاهيم النظرية في وضعيات ميدانية، عبر لعبة المحاكاة ودراسات الحالة. ويتطلع هذا التكوين المهيكل عبر ندوتين سنويا الى انماء الوعي لدى الشباب حاملي الشهادات بالتحديات والرهانات المطروحة في المجال الأمني على مستوى المنطقة في إطار روح تعاونية، وتمكينهم من تنمية كفاءاتهم في المجال الاستراتيجي.
ويأمل المنظمون أيضا استكشاف مسالك للتفكير حول امكانيات اعادة بناء علاقات للتنمية المشتركة بن ضفتي المتوسط.













