20دقيقة/ العيون
ليس من السهل ان يعترف لك أحد بجهودك ،خلال فترة طفولته او حتى بعدها في هذا الزمن الردئ، الذي انقلب فيه مؤشر القيم رأسا على عقب .لكن ما زال هناك أناس يحملون قلوبا صافية ،وضمائر حية ويسعون الى الخير للجميع، وهو ما تجلى في حفل تكريمي نظمه قدماء تلاميذ مدرسة عبد الكريم الخطابي بالعيون ،على شرف استاذهم” محمد الحسني” الذي درسهم خلال بداية ثمانينيات القرن الماضي ،وظلوا محتفظين بذكرياتهم معه ،وما لقوه منه من حسن معاملة وتوجيه وجهد خلال تدريسهم. فهم الان موظفين في مختلف الادارات المغربية ،ودرجاتهم تختلف من الواحد للاخر،لكنهم لازالوا متمسكين بعلائقهم الانسانية ومستحضرين فترة طفولتهم . ولعل الحفل الذي نظم لفائدة الاستاذ “الحسني” قد عرف حضورا نوعيا لقدماء تلاميذه، وابناؤهم ومديري المدرسة السابق والحالي وحارسها في تلك الفترة،واسرة المكرم. وقداستهل الحفل التكريمي الذي حضرته السلطة، وجمعيات الاباء بآيات بينات من الذكر الحكيم،تلتها كلمات اشادة وتنويه بالاستاذ المكرم ألقيت من قبل قدماء تلامذته ،كما تم عرض شريط عن مساره المهني، واستمع الحضور لكلمة لاحد تلاميذ المحتفى به، والذي يدبر الان شأن إقليم بكامله ،وهو عامل إقليم اليوسفية” محمد سالم السبطي” وهي الكلمة التي ألقيت باسمه والتي استأثرت باهتمام الحاضرين لما حملته من عبارات التقدير والاحترام والعرفان للأستاذ “الحسني” من طرف مسؤول سامي ،ظل وفيا لمدرسه رغم مهامه وما عرفه من رقي اجتماعي ،لكنه لم ينسى تلك المرحلة ومن كان له الفضل في ذلك، وبمجرد علمه بالحفل ظل مواكبا لكل إجراءاته، ومتتبعا لها أول بأول ما ساهم في نجاح الحفل ،رغم عدم حضوره له لارتباطاته المهنية،لكن مساهمه المادية والمعنوية كان لها الفضل الكبير في نجاحه إضافة إلى جهود “محمد الرويجل” صاحب الفكرة و المشرف على تنفيذها حتى آخر لحظة.
حقا هؤلاء الأشخاص يستحقون كل التقدير والاحترام، لما بذلوه من أجل رد الاعتبار للمدرس والمدرسة العمومية ،بمبادرتهم هذه التي كانت الرابعة من نوعها بالاقليم .فمنذ سنتين تم الاحتفاء بقدماء أساتذة ثانوية الحسن الثاني وتكريم مدير المؤسسة الاستاذ “محمدفاضل بن داوود ” في حفل بهيج نظمه قدماء تلامذتهم .تلاه حفل تكريمي لقدماء أساتذة إعدادية التعاون نظمته جمعية تضم قدماء تلاميذ المؤسسة.وهذه السنة تم الاحتفال ايضا بقدماء أساتذة إعدادية طارق بن زياد .وتكريم استاذ القسم الخامس بمدرسة عبد الكريم الخطابي من كرف تلامذته،وهي بادرة طيبة تؤسس للثقافة الاعتراف ،والرفع من شأن العاملين بالحقل التربوي وكل من ترك بصمات وآثار طيبة فيه













