قال مجلس المنافسة إن ممارسة شيكات الضمان التي تلجأ إليها بعض المصحات الخاصة غير قانونية، ويجب تبليغ الوكيل العام للملك بها، لأنها محظورة بمقتضى القانون الجنائي.
جاء ذلك في رأي أصدره المجلس حول “وضعية المنافسة داخل السوق الوطنية للرعاية الطبية المقدمة من لدن المصحات الخاصة والمؤسسات المماثلة لها”، أشار فيه إلى أن بعض المصحات الخاصة تلجأ إلى هذه الممارسة كضمانات لتسديد تكاليف الخدمات المنجزة لصالح المريض، فيما غالباً ما يشتكي المرضى من ممارسة أداء مبالغ خدمات غير مدرجة في فاتورة العلاج.
وشدد مجلس المنافسة على أن “هذه الممارسة تهم بالدرجة الأولى الأطباء أكثر مما تتعلق بالمصحات، إذ يتوصل الطبيب بهذه المبالغ بطريقة تقديرية في معظم الحالات، علاوة على الأتعاب التي يتقاضاها من المصحة مقابل خدماته”.
ولمواجهة هذا الأمر أوصى المجلس بتبليغ الوكيل العام للملك بالممارسة المتعلقة بشيك الضمان، ومعاقبتها بشدة من طرف العدالة، لأنها محظورة رسمياً بمقتضى القانون الجنائي والقانون رقم 113.13.
ومن أجل محاربة اللجوء المفرط من المصحات الخاصة إلى هذه الممارسة رغم طابعها غير الشرعي يقترح المجلس إحداث صندوق ضمان جماعي، يمكن تحديد كيفيات تمويله لاحقا، لتمكين المصحات الخاصة من تحمل المصاريف المتبقية على عاتق المرضى في حالة عجزهم عن الأداء.
توصيات المجلس همت أيضاً تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بقواعد إشهار تعريف الخدمات بالمصحات الخاصة، وإقرار عقوبات زجرية في حق المخالفين، لأن الممارسة العملية تكشف أنه نادراً ما يتم الامتثال لقواعد القانون رقم 131.13 والقانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك.
ودعا المجلس إلى “تعزيز المراقبة باعتبارها مسألة ضرورية لضمان شفافية السوق”، إذ أشار إلى أنه “يتعين بشكل واضح إشهار تعريفة كل خدمة من الخدمات المقدمة، وكذلك مصاريف المبيت، تحت طائلة تطبيق عقوبات زجرية ومالية وإدارية”.














