“شكرا لكم…تحيا أفريقيا… وديما مغرب”

18 ديسمبر 2022
“شكرا لكم…تحيا أفريقيا… وديما مغرب”

دنيا هواري // 20دقيقة

“شكرا لكم، تحيا أفريقيا، وديما مغرب” ، جملة أنهى بها الناخب الوطني رحلة قطر التي كان عنوانها الوطنية، و روح المثابرة.

مونديال قطر كان درسا عالميا أطره المنتخب الوطني خاصة و الجماهير المغربية عموما بروحهم الرياضية و الفكاهية خاصة، حيث عبروا في قطر عن اعتزازهم بثقافتهم المغربية، و نجحوا في تسويق المغرب سياحيا و اقتصاديا و ثقافيا.

كأس عالم قطر كان سيفا ذو حدين، سلط الضوء على إنجازات مغربية في كرة القدم، أثبت بان المغرب كون فريقا وطنيا مستعد للدفاع عن دم وطنه، وإمتاع المغاربة و العرب و الأفارقة بمبارايات عالمية، إلا أن هذا الإنجاز استنقصه بعض الحقودين، كدولة مجاورة رفضت أن تعلن عن اسم المغرب من بين الواصلين للنهائيات، و إعلامية مصرية نعتت المغاربة بمتسولي التهنئة.

حين كان الفريق الوطني يثبت مدى أحقيته بالمراكز التي وصلها، كان الإعلام يتغنى و يفتخر بتلك النجاحات، بل الأفضل من ذلك نجوم الساحرة المستديرة الكبار عالميا أبدوا إعجابهم بمبارايات المغرب، وهناك من رأى أن التجربة الناجحة للمنتخب يجب أن تعتمد في فرق أوروبية إن أرادوا أنجازات كبيرة، حيث أن أسود الأطلس أبانوا عن قتاليتهم و رغبتهم في الدفاع المستميت عن ألوان القميص الوطني.

نعود لدولة مصر الشقيقة، التي كانت من بين المشجعين الأوائل إلى حدود انتقال الانتقادات لفخرهم الكروي اللاعب المصري محمد صلاح، حين عاتبه البعض عن عدم تهنئة المنتخب بإنجازه، مقابل نجوم عالمية صفقت للمنتخب وشاركت إعجباها بمستواه.

تطور الأمر مع إعلامية مصرية نعتت المغاربة بمتسولي التهنئة، وبأن منتخبنا لا يتوفر عن لاعبين دوليين كصلاح وإنما لاعبيين محليين، وأن ما أنجزوه ليس بالعظيم، مضيفة أن التهنئة لا يجب أن تكون بالغصب و أن محمد صلاح خط أحمر، وجاء في حديثها في إطار البرنامج الذي تقدمه أن المغاربة ما فتئوا يشتمون من لم يقدم لهم التهنئة منذ بداية المونديال.

إن عدم تشجيعك لفريق معين يبقى اختيارا شخصيا نظرا لاعتبارات كروية قد تكون خاضعة لمبادئ قد كونتها عبر سنين، لكن التطاول على لاعبي المنتخب وتبخيس مجهوداتهم، و التطاول على المغاربة و اتهامهم بقلة الأدب شيئان مرفوضان تماما.

انتقاد محمد صلاح لعدم تهنئته المغرب قد يكون غير مبرر، لأنه غير مجبر على التهنئة، لكن التطاول على المغرب شعبا و بلدا أمر مرفوض بشكل قطعي، وإنجازه الكروي لا يمكن إلا أن يكون خالدا عبر التاريخ لأجيال قادمة، حيث لا يمكن لأي شخص كيفما كان أن ينكر انه أول فريق يمثل القارة الأفريقية و العرب يستطيع أن يصل لنصف النهائي و يتقلد المركز الرابع عالميا من بين أحسن الفرق التي كانت بكأس العالم 2022.

وعلى غرار تلك الإعلامية التي قالت أن محمد صلاح فخرهم خط أحمر لا يمكن إلا أن نقول نفس الشيء عن بلدنا الرائع، “المغرب خط أحمر”، ويجب على أشباه الإعلاميين من كافة الدول أن يكونوا أكثر إبداعا في خلق مواضيعهم المبنية على إثارة الجدل لأن المغرب أكثر وزنا و عراقة من الحديث عنه بذاك الشكل السطحي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق