التعليم بالمغرب مجال لحقل التجارب الفاشلة

3 مارس 2020
التعليم بالمغرب مجال لحقل التجارب الفاشلة

الكل يتفق على أن التعليم ببلادنا يعيش أزمة حقيقية، ننيجة التدبير الغير السليم. رغم أن قطاع التعليم يعد من بين أهم القطاعات المعول عليها في تحقيق التنمية المستدامة التي يطمح لها أي بلد أراد التقدم والرقي في سلم الاقتصادات العالمية.

فجل الدول المتقدمة اعتنت بالتعليم وخصصت له ميزانيات ضخمة، وموارد بشرية ذات كفاءة عالية لها حقوق وعليها واجبات، قادرة على مسايرة المنظومة التعليمية التربوية، ومواكبة التطور الحاصل في العالم، بعيدا عن كل الحسابات السياسية الضيقة، والاملاءات الخارجية.

إذا نظرنا إلى تاريخ إصلاح التعليم، نجده قد حطم الرقم القياسي في عدد الاصلاحات والبرامج التي زادت من تعميق الأزمة، فالتعليم قبل وبعد الاستقلال لم يخرج عن الاملاءات الفرنسية، وصندوق النقد الدولي، بمعنى أن المغاربة لحد الآن لم يفكروا بعد في إصلاح التعليم انطلاقا من الخصوصية الثقافية والدينية. بل جعلوا من قطاع التعليم حقل للتجارب .

فخلال عشرين سنة الأخيرة جربت الدولة جميع الوصفات بدءا من الميثاق الوطني للتربة والتكوين ووصولا إلى الرؤية الاستراتجية(2015،2030 )، والإصلاح أقسم ألا يخرج إلى الوجود، ماعدا تبذير أموال الشعب، وانتاج ثقافة التكليخ و تفاقم البطالة…فالتعليم بالمغرب لا يحتاج إلى كثرة الآراء والخطابات الفارغة التي أغرقته في متاهات ودوامات يصعب الخروج منها، إلا بأقدارإلهية.

فغياب الإرادة القوية والحقيقية لدى الدولة، وعدم جدية البرامج التي تفتقد الى الحس الوطني، فضلا عن اللوبيات التي حولت التعليم الى تجارة مربحة، بالاضافة إلى الصراع السياسي والثقافي بين مناصري اللغة العربية و الفرنكفونيين، كل هذه الأمور ساهمت في تأخر التعليم بسنوات ضوئية على بعض الدول العربية مثل قطر وفلسطين. مع العلم أن الدول التي تحترم لغتها وتعتز بها، تجعلها هي اللغة الرسمية للتدريس مع الانفتاح على باقي لغات العالم قصد المزيد من المعرفة. إصلاح التعليم بالمغرب يحتاج إلى إشراك جميع الفاعلين التربويين والمدرسين، وجمعيات الآباء وأولياء التلاميذ، وكل من له علاقة بهذا القطاع الحيوي من أجل بناء مناهج تخدم ماهو محلي منفتح على ماهو كوني.ويرى جل المتخصصين أن إصلاح التعليم يمر عبر :- مجانية التعليم والإهتمام بالمدرسة العمومية، وتقليص دور المدارس الخصوصية.- التدريس باللغة العربية في جميع المستويات، مع التشجيع والتحفيز على تعلم باقي اللغات الحية.- ربط التعليم بسوق الشغل، وهذه المسألة ضرورية.-التكوين المستمر لجميع الأساتذة، مع العمل على تحسين وضعيتهم الإجتماعية والنفسية.- الإهتمام بالمجالات الفنية في جميع الأسلاك التعليمية – توظيف مساعدين إجتماعيين ونفسانيين…وجعل التعليم له هوية مغربية عربية اسلامية افريقية

20 دقيقة / خالد الشادلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق