يعيش المغرب على وقع تأجيل العديد من التظاهرات الفنية والثقافية والرياضية، كإجراء احترازي للوقاية من تفشي كورنا، خاصة مع الإعلان عن ظهور حالة واحدة بمدينة البيضاء.
لكن هذا التأجيل له تكلفة غالية على اقتصاد الوطني الذي هو في أصل الهش، فضلا عن الارتباك الذي سيحصل في صفوف المنظمين لتلك التظاهرات، خاصة أغلبها يحمل طابع دولي، وهذا الإجراء من شأنه أن يؤثر على السياحة ببلادنا. يا ترى ماهي الإجراءات العملية التي ستنكب عليها الحكومة قصد التخفيف من أضرار التأجيل؟
يعد المغرب من بلدنا التي تعيش احتقان اجتماعي واقتصادي ونفسي و فكري، ومن الصعب الموازنة بين التأجيل والإجراءات العملية، فالأول يكون بجرة قلم، الثاني لا ينفع معه كثرة الكلام، كما تفعل حاليا وزارة الصحة والتربية الوطنية في كونهما قادريين على الحد من انتشار كورنا في أوساط المجتمع، خاصة في صفوف التلاميذ، لكن الواقع يقول أن أغلب المستشفيات في الوضع العادي لم تفي بالغرض المطلوب نظرا لنقص الموارد البشرية والتجهيزات ما بالك عندما يشتد الضغط ، أما المؤسسات التعليمية التي أصدرت الوزارة في شأنهم مذكرة وزارية تخث المدراء على توفير مادة الصابون، رغم أن أغلب المؤسسات لا تتوفر على المرافق الصحية جيدة،فضلا عن غياب الحنفيات (الروبنيات).
فالإشكال الحقيقي الذي يعاني منه المغرب هو عدم تحمل المسؤولية بشكل جدي مع غياب استحضار الضمير الأخلاقي والمهني في أي عمل. فلا يمكن محاربة أي ظاهرة كيفما كان نوعها قبل محاربة ثقافة استهتار واستهزاء.
فانتشار كورنا والطريقة التي تعامل معها المغاربة من تنكيث وتشكيك… وجب على الدولة أن تقف وقفة تأمل، والأخذ الأمور بمحمل الجد. فهذا التعامل يبرز مدى انهيار القيم الأخلاقي وانعدام المسؤولية، بل هذا السلوك أكد بالملوس مرة أخرى مدى اتساع عدم الثقة بين المؤسسات وعموم الناس، والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الاخبارية خير دليل على أننا ذاهبون إلى الحافة نتيجة التكليخ والتفاهة اللتان ضربت جسد المجتمع المغربي.
20 دقيقة/ خالد الشادلي













