التنظيمات النسائية لأحزاب الكتلة ترسم صورة قاتمة عن أوضاع المرأة في المغرب

7 مارس 2020
التنظيمات النسائية لأحزاب الكتلة ترسم صورة قاتمة عن أوضاع المرأة في المغرب

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 مارس)، أصدرت التنظيمات النسائية لأحزاب “الكتلة الديمقراطية” (منظمة المرأة الاستقلالية، ومنتدى المناصفة والمساواة، والمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات) بيانا دعت فيه جميع الفعاليات الحقوقية والديمقراطية، من أجل كسر جدار الصمت، ومغادرة منطقة الحياد، لأجل المساهمة الفعالة والفعلية في بناء مجتمع المساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية.
كما شدد البيان الذي تلقى الموقع نسخة منه على الإنهاء مع ارتباك الفاعل السياسي وتردده بخصوص الإعمال الصريح والجريء لمبدأ المساواة، وتملك الإرادة السياسية الضرورية والمطلوبة الكفيلة بحماية وتطوير الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية للمرأة المغربية، وضمان مشاركتها العادلة المستحقة في بناء وتفعيل المشاريع الوطنية الكبرى، كتنزيل الجهوية المتقدمة وبلورة النموذج التنموي الجديد، وذلك من منطلق أن تأمين مشاركة وإشراك النساء، من خلال مقتضيات وتدابير فعلية وملزمة وناجعة، هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية واستكمال البناء الديمقراطي في المغرب.
واستعرض البيان ما أسماه النكوص المسجل في أوضاع النساء بالمغرب، مع ما يطرحه ذلك من تحدي مواصلة النضال المشترك بخصوص قضايا المساواة، ومد الجسور وتكثيف الجهود، وذلك في أفق انبعاث حراك نسائي قوي ومؤثر ومعبأ على الواجهة النضالية الجماهيرية، كما على الواجهة المؤسساتية.
وأضاف أن غاية التنظيمات النسائية لأحزاب الكتلة تحذوها الرغبة في الدفاع بكافة الطرق الممكنة، عن تأمين المكتسبات وترصيدها والارتقاء بها، ورفع سقف ووتيرة الترافع، خصوصا ونحن نعيش في مجتمع اختار، انسجاما مع تاريخه النضالي وتطلعه الكوني، التوجه نحو الحداثة والتنمية والديمقراطية، مسلحا بمرجعيات الوثيقة الدستورية، والمواثيق الدولية، والإرادة السياسية العليا للدولة المغربية والمتقاطعة مع نضالات الحركة النسائية والصف الوطني الديمقراطي بالمغرب.
وأكدت التنظيمات النسائية أن تخليد اليوم العالمي للمرأة يجسد في المغرب لحظةً لتقييم حصيلة المكتسبات وتثمين لحقوق المرأة، موضحة أن الثامن من مارس إنجازات، وبالمقابل يشكل أيضا محطةً رصد الاختلالات والتنبيه والاحتجاج على التراجعات، فضلا عن كونه أيضا يوما للوفاء والالتزام وتجديد العزم على مواصلة النضال من أجل مجتمع المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية وتكافؤ الفرص.
وشددت تلك التنظيمات على قرارها المتعلق بمواصلة النضال المشترك على شتى الواجهات، والتصدي إلى الوضع المتردي للمساواة، والذي اجتمعت فيه مظاهر البؤس المؤنث: نساء يعانقن الموت بحثا عن لقمة العيش، وأخريات يتعرضن الاغتصاب السري والعلني، ونساء يغادرن سوق الشغل تحت وطأة الاستغلال والتحرش وتفاوت الأجور وتدنيها، ونساء تُعانين من سلوكيات العنف في الفضائيين الخاص والعام، وتنتهك حقوقهن الانسانية، ونساء يتعرضن للإقصاء والتهميش في الفضاء المهني، ونساء في البوادي تشتغلن ويتم نقلهن في ظروف الإنسانية تنتمي إلى العصور القديمة، ونساء عاملات في المنازل تفتقدن إلى أبسط شروط الكرامة، وفتيات تتعرضن للتزويج القهري وهن ال تزلن قاصرات، وأخريات تغادرن مقاعد الدراسة بسبب الفقر وانعدام البنيات التعليمية الملائمة، ومبدعات ومثقفات تكابدن من أجل فرض أنفسهن وأعمالهن، وعاملات مهاجرات تفتقدن الرعاية الاجتماعية اللازمة…
وجددت التنظيمات النسائية المطالبة باستكمال وتطوير الإطار التشريعي ومراجعته، أو تغييره عند الاقتضاء، انسجاما مع نص وروح المساواة العرضانية الواردة ضمن الوثيقة تقيدا بالتزامات المغرب الدولية والدستورية.
ولاحظ البيان أن قضية المرأة هي قضية تنتمي إلى الحقل العام للمعركة، وبالتالي فهي قضية تتطلب إعمال مقاربة الديموقراطية والكرامة والعدالة والمساواة، مندمجة. ومن ثم جاءت المطالبة بالتمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي للنساء، والإعمال المنهجي والمنتظم والمستدام والإلزامي لمقاربة النوع في كافة السياسات العمومية، صياغةً وتنفيذا من أجل تحقيق مجتمع المناصفة والمساواة.
كما طالبت التنظيمات النسائية بوضع واعتماد الإجراءات القانونية والتنظيمية الملزمة لضمان التمثيلية النسائية الوازنة والمنصفة والفعالة في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، بعيدا عن القرارات المزاجية والتوافقات المؤقتة والحسابات الانتخابوية الضيقة وبعيدا عن أي مقاربة تأثيثية صورية.

الطاهر الطويل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق