جمال فزة : يعلق على سلوك اللهفة والإقبال المكثف على اقتناء المواد الغذائية في الأسواق الكبرى وتخزينها

14 مارس 2020
جمال فزة : يعلق على سلوك اللهفة والإقبال المكثف على اقتناء المواد الغذائية في الأسواق الكبرى وتخزينها

عبر جمال فزة أستاذ علم الإجتماع بجامعة محمد الخامس بالرباط في تصريح لإحدى المنابر الاعلامية في تعليق له على سلوك اللهفة والإقبال المكثف على اقتناء المواد الغذائية في الأسواق الكبرى وتخزينها من طرف عدد هام من المواطنين في سياق تداعيات تفشي فيروس ” كورونا ” إن هذا السلوك يكشف أن عدد هام من المغاربة لا يستندون على رابط اجتماعي وثقافي وديني متين، فالكل متخوف من الحرمان من شيء معين، وهو الأمر الذي يفسر أن المجتمع المغربي غير متراص.


وأضاف فزة أنه في مثل هذه الأزمات يفترض أن تظهر بعض القيم الدينية مثل الإقتصاد في استعمال بعض المواد، وقيم الزهد والتضامن والإقتصار على المواد الأساسية، مشيرا بأن فيروس كورونا أصبح كاشفا حقيقيا لطبيعة المجتمع المغربي، كمجتمع مفكك يفتقد لقيم وروابط اجتماعية تلمه.

وعن سبب هذا الوضع، أوضح فزة أن المجتمع المغربي دخل العولمة دون أن يكون مهيئا لها سواء في منظومته التربوية أو الأخلاقية أو منظومته الإقتصادية، وبالتالي فعدم الولوج للعصر ولوجا صحيا وسليما خلق مجتمع الذعر ومجتمع الأنانيات، ومجتمع الفرديات المفرطة، وهو ما جعلنا نعيش نوع من ” اللا معيارية ” بالمعنى ” الدوركايمي ” للكلمة، أي خلل في المنظومة القيمية للمغاربة.


وتسائل فزة عن أسباب هذا السلوك علما أنه يقال أن المجتمع المغربي مجتمع متدين، مساجده عامرة بالمصلين، فما قيمة هذا التدين اذا لم يتجسد في الأزمات ؟ 


كما انتقد فزة غياب حملات تحسيسية أو تضامنية من طرف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، حيث يظل هاجس الجميع سواء كانوا سياسيين أو مدنيين أو متدينين هو ” راسي..يا راسي ” خلافا لما يحدث في الصين على سبيل المثال، حيث تمكنت من محاصرة وباء كورونا، بفضل التعاطي الصارم من طرف السلطات الصينية في مواجهة الفيروس، وكذا تشبع المجتمع الصيني بقيم التضامن والتي تجد جذورها في الثقافة الإشتراكية التي رسخها الحزب الشيوعي الصيني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق