ظهور فيروس كورونا في المغرب كان فرصة لمعرفة أهمية بعض القطاعات في بناء مجتمع قوي مفعم بروح المعرفة والعلم، ويعتبر قطاع التعليم أحد أهم هذه القطاعات الذي أهملته الدولة كثيرا حتى أضحى يتخبط في مشاكل يصعب الخروج منها بسهولة.
فالتعليم يلعب دورا مهما في توجيه المجتمع، والمساهمة في توعيته، ومعرفة ما له وما عليه. فاليوم نحن في حاجة ماسة لتعليم جيد قصد إعادة بناء سلوكات جديدة قادرة على مسايرة نظام الحياة الجديد. فلا شك عدم امتثال غالبية الناس لقرار الحجر الصحي الذي أعلنت عنه الدولة هو راجع بالأساس إلى الجهل وعدم الثقة بالمؤسسات نظرا لعوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية لا مجال لذكرها الآن، لكن يبقى ضعف المنظومة التعليمية هو السبب الرئيسي في خرق حالة الطوارئ، والذي شارك فيه الغالبية وكل واحد من مواقعه.
فاليوم، الدولة أمام فرصة ثمينة لإعادة بناء النظام التعليمي من جديد، وتهيئ مناهج انطلاقا من ثقافة المجتمع، وليس بناءا على الإملاءات المنظمات الدولية التي أظهرت فشلها وجعلت من الشعوب كالألة لا يفكرون و لا يبدعون، وهذا ضرب في صلب الإنسانية والإنسان الذي يجب أن يعي بأفعاله ويتحمل مسؤوليته عند أي إخلال يخله به.
في بعض الأحيان تكون الأزمات مفيدة، وتجعل المرء يعيد ترتيب أوراقه وهذا ما يجب على الدولة فهمه واستيعابه، من أجل بناء مجتمع متماسك وقوي وقادر على مواجهة التحديات.
20دقيقة/ خالد الشادلي












