كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن عملية التحقق من شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر تُجرى شهريًا بشكل منظم، عبر تبادل إلكتروني للمعطيات بين الإدارات والهيئات المعنية. وأكد أن المؤشرات المعتمدة لتنقيط الأسر تستند إلى معايير دقيقة وموضوعية، ما يضمن الشفافية ويصعب التلاعب بها.
وفي رده على سؤال كتابي بمجلس النواب، أوضح لقجع أن الوكالة الوطنية للسجلات رفضت 46 ألفًا و691 طلبًا خلال شهر يناير 2025، مشيرًا إلى أن 69% منها مرتبطة بالإعانة الجزافية، و30% تخص إعانات حماية الطفولة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن السجل الاجتماعي الموحد يمثل الأساس الذي يُبنى عليه الاستهداف، حيث يتم تحيين المعطيات بشكل دوري وفق المعلومات المصرح بها أو المتوصل بها من المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص، انسجامًا مع الإطار القانوني.
وأكد لقجع أن منظومة الاستهداف تعتمد على السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، حيث يتم تنقيط الأسر بناء على معادلات رياضية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية. ففي الوسط الحضري، تعتمد المنظومة على 35 متغيرًا، مقابل 28 متغيرًا في الوسط القروي، بالإضافة إلى مؤشرين ثابتين يحددان نوع الوسط والجهة التي تنتمي إليها الأسرة.
ورغم حرص الحكومة على ضبط معايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي وتحيينها بشكل دوري لضمان العدالة، إلا أن تساؤلات متزايدة تُطرح حول جدوى هذا الدعم في ظل هشاشة المبالغ الممنوحة، وحرمان ملايين المغاربة منه بفعل شروط صارمة ومعايير تقنية قد تُقصي الفئات الأكثر حاجة. وهو ما يطرح إشكالية جوهرية: ما الغاية من دعم اجتماعي لا يصل إلى الفئات الهشة بما يكفي، ولا يحقق الأثر المنشود في تحسين مستوى عيشهم؟
20 دقيقة : هيئة التحرير












