رغم الإصلاحات التشريعية الأخيرة التي أقرها المغرب بهدف تعزيز موارده البشرية في قطاع الصحة، لا تزال المنظومة الصحية تعاني من خصاص حاد في الأطر الطبية، وتفاوت صارخ في توزيع الخدمات بين المدن والقرى. فالمبادرات الحكومية، وعلى رأسها فتح الباب أمام الأطباء الأجانب، لم تفض إلى النتائج المرجوة، في وقت تستمر فيه هجرة الكفاءات الوطنية نحو الخارج.
وفي هذا السياق، كشف إدريس السنتيسي، النائب البرلماني ورئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، عن ضعف الإقبال على التسجيل في الهيئة الوطنية للأطباء من طرف الأطباء الأجانب، رغم دخول القانون الجديد المنظم للمهنة حيز التنفيذ، والذي كان يهدف إلى سد الخصاص في الموارد البشرية عبر فتح المجال أمام الأطباء من خارج المغرب.
وأوضح السنتيسي أن أغلب الطلبات القليلة التي توصلت بها الهيئة تعود لأطباء من دول عربية وإفريقية، في حين لوحظ عزوف واضح من الأطباء القادمين من أوروبا وآسيا، ما يطرح تساؤلات حول فعالية هذا الإجراء.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أشار البرلماني إلى استمرار نزيف هجرة الكفاءات الطبية الوطنية، سواء من الأطباء أو الممرضين، بسبب ضعف الأجور وتدهور ظروف العمل وقلة الحوافز، مما يزيد من حدة الفوارق الصحية بين المدن والقرى.
وطالب السنتيسي بتوضيحات حول التدابير المرتقبة لتعزيز جاذبية المنظومة الصحية الوطنية، سواء عبر تحسين شروط العمل أو تقديم حوافز قادرة على استقطاب الكفاءات الوطنية والأجنبية وضمان استقرارها داخل التراب المغربي.
20 دقيقة : عادل بوحجاري












