مع دخول فصل الصيف، تصاعدت الانتقادات في المغرب بسبب الارتفاع اللافت في أسعار عدد من المنتجات والخدمات، خصوصا في قطاعات الاستهلاك اليومي والسياحة والمطاعم. وعبر عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من التفاوت الكبير بين الأسعار وجودة الخدمات في المغرب مقارنة بدول قريبة مثل إسبانيا والبرتغال.
هذا الجدل المتجدد فتح النقاش حول غياب الرقابة وتنامي فوضى الأسعار، خاصة في المناطق السياحية، حيث يسجل ارتفاع في الإقبال على المطاعم والفنادق، وما يصاحب ذلك أحيانا من حالات تسمم غذائي بسبب ضعف احترام شروط السلامة والجودة.
وطرحت تساؤلات حول الإجراءات اللازمة لتقوية آليات المراقبة وضبط المخالفين، خاصة في ما يتعلق بالتلاعب بالأسعار أو تقديم خدمات لا تحترم المعايير الصحية.
في المقابل، يرى مهتمون بمجال حماية المستهلك أن الأسعار في المغرب محررة منذ عقود، باستثناء بعض المواد الأساسية، وهو ما يحد من إمكانية التدخل المباشر في تحديد الأثمان. ويؤكدون أن دور المراقبة يجب أن يركز على إجبار المحلات على الإعلان عن الأسعار بوضوح، لتمكين المستهلك من اتخاذ قرارات شراء مبنية على القدرة الشرائية وجودة العرض.
كما اعتبر فاعلون مدنيون أن تعدد الوسطاء في سلاسل التوزيع يساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار، حيث تمر بعض المنتجات عبر مراحل متعددة قبل أن تصل إلى المستهلك، مما يؤدي إلى تضخيم تكلفتها النهائية.
وخلصت الآراء إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتفعيل آليات رقابية صارمة لضمان شفافية السوق، وحماية المستهلك من الاستغلال، خصوصا في فترة العطلة الصيفية التي تشهد ارتفاعا في الطلب.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














