تعيش المدن المغربية منذ سنوات على وقع مظاهر اجتماعية مقلقة باتت جزءا من المشهد اليومي في شوارعها وساحاتها العمومية. فالتشرد والتسول، بمختلف أشكالهما، لم يعودا مجرد حالات فردية معزولة، بل تحولا إلى ظاهرة تعكس هشاشة اجتماعية وتطرح أسئلة حقيقية حول نجاعة السياسات العمومية في هذا المجال.
في هذا السياق، وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، طالب فيه بالكشف عن الإجراءات العاجلة والبرامج العملية لمواجهة هذه الظاهرة.
العبادي شدد على أن استمرار مشاهد المشردين والمتسولين في الفضاءات العامة، من نساء وأطفال وشيوخ، يسيء لصورة المدن المغربية ويمس بكرامة المواطن، رغم المجهودات المبذولة من طرف السلطات. كما دعا إلى اعتماد استراتيجية مندمجة أكثر نجاعة، تضمن الرعاية الاجتماعية والصحية لهذه الفئات، وتمكن من إعادة إدماجها وتأهيلها اجتماعيا واقتصاديا.
وحذر البرلماني من التداعيات الاجتماعية والأمنية والصحية لانتشار هذه الظواهر، متسائلا عن مدى فعالية البرامج الاجتماعية الحالية الموجهة للفئات الهشة، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة جسدية أو عقلية أو نفسية.
ويبقى السؤال مطروحا: هل لدى الحكومة خطة واضحة للحد من التشرد والتسول؟ وهل ستتمكن البرامج الاجتماعية القائمة من استعادة ثقة المواطن وتغيير واقع هذه الفئات؟ أم أن الظاهرة ستظل تتفاقم لتشكل إحدى أبرز التحديات الاجتماعية في المدن المغربية؟
20 دقيقة : عادل بوحجاري













