مع الانتشار الواسع للتجارة الرقمية وتعدد المنصات الإشهارية، باتت شبكات الإنترنت فضاء مفتوحا لترويج مختلف المنتوجات، بينها مواد تُعرض على أنها مقويات أو مهيجات جنسية. ورغم الجاذبية التسويقية لهذه العروض، إلا أن غياب المراقبة الطبية والمصادقة الرسمية يجعلها تتحول إلى مصدر تهديد لصحة المستهلكين، خصوصا حين تُباع كحلول سريعة لمشاكل حساسة دون أي ضمانات علمية أو قانونية.
في هذا الاطار وجّه النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الواحد الشافقي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، حول الانتشار المتزايد لإعلانات تروج لهذه المنتجات عبر المنصات الرقمية والمواقع الإشهارية.
الشافقي نبّه إلى أن هذه المواد تُطرح للعموم دون التأكد من مطابقتها للشروط الصحية أو خضوعها للمراقبة الرسمية، ما يشكل خطرا مباشرا على صحة المواطنين، خاصة في ظل غياب معطيات واضحة عن تركيبتها أو آثارها الجانبية. وطالب وزير الصحة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارته اتخاذها للحد من الظاهرة وضمان حماية المستهلكين.
هذه القضية تعكس إشكالية أوسع مرتبطة بانتشار منتجات تسوق عبر الإنترنت دون أي رقابة أو ترخيص، سواء تعلق الأمر بمستحضرات طبية أو تجميلية أو مقويات يزعم أنها طبيعية و جنسية . فغياب المراقبة يفتح الباب أمام تجارة مربحة، لكنها قد تتحول إلى تهديد خطير على السلامة الصحية، خصوصا في ظل إقبال بعض الفئات على هذه المواد بدافع البحث عن حلول سريعة لمشاكل شخصية.
ويبقى السؤال: هل ستتدخل السلطات بشكل حازم لإغلاق منافذ هذا الترويج العشوائي؟ وهل ستسن إجراءات أكثر صرامة لحماية المستهلكين من مخاطر منتجات قد تكون مجهولة المصدر والمكونات؟
20 دقيقة : عادل بوحجاري













