صدر حديثا للصحفي والكاتب المغربي سمير شوقي كتاب بعنوان “ترامب الثاني، في مواجهة العالم”، عن منشورات فيرون بباريس، يرصد فيه تأثير سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الثانية على الداخل الأمريكي والعلاقات الدولية.
الكتاب يسلط الضوء على تناقضات الرئيس الـ47 للولايات المتحدة، الذي وعد بولاية “سلام” لكنه سرعان ما هدد كندا باعتبارها “الولاية 51″، وغرينلاند “الولاية 52″، إضافة إلى محاولاته فرض هيمنة على قناة باناما وخليج المكسيك، ما أثار مخاوف من زعزعة استقرار القارة الأمريكية.
على الصعيد الخارجي، فشل ترامب في حل النزاع الأوكراني، وشرعن لبوتين دون أن يحصل على تنازلات. وفي غزة، لم يقدم سوى مقترحات مثيرة للسخرية، محابيا حكومة نتنياهو. اقتصاديا، قلب قواعد منظمة التجارة العالمية بقرارات جمركية أحادية، ما دفع الصين إلى التلويح باستخدام أوراق ضغط مالية قد تهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي.
أما داخليا، فقد ضيق الخناق على الحريات والصحافة، وأغلق الحدود في وجه العلماء والصحفيين المخالفين له. كما أقال مئات آلاف الموظفين العموميين، وأغلق الوكالة الأمريكية للمساعدات، محدثا أزمة إنسانية عالمية بخسارة آلاف الأطفال المهددين بالمجاعة فرص النجاة.
الكتاب، الذي سيصدر أولا في فرنسا ثم بلجيكا وسويسرا وكندا قبل أن يصل المغرب، يقدم تحليلا جيوسياسيا واقتصاديا معمقا، ويحذر من أن عودة ترامب بنزعة انتقامية قد لا تهدد فقط السلم العالمي، بل أيضا المستوى المعيشي للأمريكيين أنفسهم.
20 دقيقة : عادل بوحجاري
الصورة لأنفاس












