دقت المنظمة الديمقراطية للصحة ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”الانهيار المتسارع للخدمات الصحية” في المستشفيات العمومية، مطالبة الحكومة بتدخل عاجل لإنقاذ المنظومة وإعادة الاعتبار للأطر الطبية والتمريضية.
المنظمة دعت، خلال اجتماع مجلسها الوطني المنعقد بالرباط يوم السبت 11 أكتوبر 2025، إلى رفع فوري للأجور والتعويضات لتواكب غلاء المعيشة، مع إقرار شهر ثالث عشر وتحسين تعويضات الحراسة والعمل بالمناطق النائية. كما طالبت بإحداث درجتين جديدتين للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، ودرجة خارج السلم للتقنيين، إلى جانب مراجعة أنظمة الترقية والنصوص المنظمة لحوادث الشغل والأمراض المهنية.
وشددت الهيئة على ضرورة التوظيف المباشر لخريجي معاهد التمريض والتقنيات الصحية، وتأهيل البنيات التحتية للتكوين وتجهيزها بوسائل بيداغوجية حديثة، مع تحسين أجور هيئة التدريس وإنشاء الهيئة الوطنية للممرضين والقابلات. كما طالبت بضمان الحماية القانونية لمهنيي الصحة وتسريع إصدار مصنف الكفاءات والأعمال.
في المقابل، رفضت المنظمة تحميل الأطر الطبية مسؤولية ما وقع بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، معتبرة أن الخلل ناتج عن “سوء التدبير وإهمال ممنهج”، ودعت إلى التراجع عن قرار توقيف 17 إطار صحي، وحماية العاملين من الاعتداءات عبر تفعيل القوانين ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بتمويل القطاع، شددت المنظمة على ضرورة رفع ميزانية الصحة وتعميم مجانية العلاج، إلى جانب مراجعة أسعار الأدوية وتشجيع الصناعة الدوائية المحلية لتحقيق السيادة الصحية.
تقرير المنظمة كشف أن المغرب يحتل المرتبة 90 من أصل 94 دولة في مجال الرعاية الصحية، وأن أكثر من 8 ملايين مواطن ما زالوا خارج نظام التأمين الإجباري، فيما تصل نسبة ما يؤديه المواطنون مباشرة من نفقاتهم الصحية إلى 54%.
وختمت المنظمة بدعوة الحكومة إلى تفعيل التوجيهات الملكية الخاصة بورش الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن إصلاح القطاع الصحي يمر عبر إرادة سياسية قوية، وتمويل كاف، ومشاركة فعلية للنقابات في صناعة القرار الصحي.
20 دقيقة :













