تصاعد شكايات الفساد المالي بالمغرب.. وعي متزايد أم استمرار للاختلالات؟

20 أكتوبر 2025
تصاعد شكايات الفساد المالي بالمغرب.. وعي متزايد أم استمرار للاختلالات؟

تشهد النيابات العامة المكلفة بجرائم المال العام في المغرب ارتفاعا لافتا في عدد الشكايات والوشايات المتعلقة بالفساد المالي والإداري، في مؤشر على تنامي وعي المواطنين بخطورة هذه الظاهرة، لكنه يطرح في الوقت نفسه أسئلة حول حجمها الحقيقي واستمرارها داخل بعض المؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

وفق معطيات حديثة، توصلت النيابات العامة المتخصصة منذ بداية سنة 2025 وإلى غاية 17 أكتوبر الجاري بـ 412 شكاية ووشاية تتعلق بشبهات فساد مالي. وتتصدر مراكش القائمة بـ142 شكاية، تليها فاس بـ130، ثم الدار البيضاء بـ72، فالرباط بـ68 شكاية ووشاية.

ويعتبر مراقبون أن ارتفاع الأرقام يعكس تحسن الثقة في المؤسسة القضائية باعتبارها القناة الرسمية لمواجهة الفساد، كما يعزز نتائج الحملات التي أطلقتها رئاسة النيابة العامة لتشجيع التبليغ عن التجاوزات المالية والإدارية.

في المقابل، يرى آخرون أن استمرار تسجيل مئات القضايا سنوياً يكشف عمق الإشكالات البنيوية التي تعيق الحكامة المالية الجيدة، خاصة في القطاعات المحلية والجماعات الترابية.

مصادر قضائية أوضحت أن عددا من الملفات أحيل على الشرطة القضائية للتحقيق، فيما تم حفظ أخرى لغياب الأدلة أو لعدم الاختصاص. ومن المنتظر أن تكشف رئاسة النيابة العامة قريبا تقريرها السنوي حول مكافحة الفساد لتقديم حصيلة شاملة حول الجهود المبذولة في هذا المجال.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق