كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، عن حصيلة غير مسبوقة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال سنة 2025، جمعت بين تعيينات جديدة وترقيات واسعة وإجراءات تأديبية صارمة. وأوضح أن 249 ملحقا قضائيا تم تعيينهم إلى جانب ترقية المئات من القضاة، فيما أُحيل 71 قاضيا على المجلس التأديبي بسبب إخلالات مهنية وسلوكية، في خطوة تعكس إرادة واضحة لفرض الانضباط وتكريس الكفاءة داخل الجسم القضائي.
وأكد وهبي أن المجلس جعل من تخليق المرفق القضائي أولوية للإصلاح، مبرزا أن العقوبات التأديبية توزعت بين الإنذار والتوبيخ والإقصاء المؤقت، وبلغت حد الإحالة على التقاعد الحتمي في بعض الحالات. كما فتحت المفتشية العامة مساطر تقدير الثروة في حق ستة قضاة، وأجرت عمليات تفتيش في عشرين محكمة ابتدائية واستئنافية، في إطار تعزيز الرقابة والنزاهة داخل المحاكم.
وشهدت السنة أيضا حركية واسعة في التعيينات، شملت 17 مسؤولا قضائيا جديدا، بينهم ثلاث قاضيات، مع إعفاء خمسة مسؤولين، إلى جانب تعيين 71 نائبا لهم. كما تم إسناد مهام قضائية متخصصة لـ631 قاضيا وقاضية في مجالات التحقيق والأحداث وتطبيق العقوبات، ليرتفع العدد الإجمالي للقضاة بالمملكة إلى 4869.
وعلى مستوى التحديث، أطلق المجلس منصات رقمية لتتبع النجاعة القضائية وحفظ الذاكرة المؤسسية، وعزز تعاونه الدولي بتوقيع اتفاقيات مع بلجيكا والعراق، إضافة إلى تنظيم 33 دورة تكوينية وإبداء الرأي في تسعة مشاريع قوانين. حصيلة تعكس، وفق وهبي، دينامية جديدة داخل السلطة القضائية قوامها تخليق المرفق وتعزيز الكفاءة والشفافية.
20 دقيقة













