ضحايا الترقيات يصعدون: وقفة أمام الوزارة ومسيرة نحو البرلمان احتجاجا على “تجاهل ممنهج”

19 نوفمبر 2025
موظفون ضحايا الترقيات يحتجون أمام وزارة الداخلية ومسيرة نحو البرلمان المغربي

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت التنسيقية الوطنية للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية يوم الخميس 20 نونبر 2025، يليها تنظيم مسيرة وطنية في اتجاه البرلمان، للتنديد بما وصفته بـ”التجاهل المستمر” لمطالبهم المشروعة.

وجاء هذا القرار، وفق بيان التنسيقية رقم 12 الصادر يوم الأربعاء 12 نونبر 2025، بعد اجتماع عبر تقنية التواصل عن بعد خصص لتقييم ما اعتبرته “تماطل الوزارة وتغاضيها المقصود عن وضعية فئة أفنت سنوات عمرها داخل المنظومة التربوية دون إنصاف. وأعربت التنسيقية عن اعتزازها بصمود مناضليها واستعدادهم لمواصلة الضغط حتى تحقيق مطالبهم “غير القابلة للتجزئة أو التأويل”.

ولم تخف اللجنة الوطنية غضبها من تصريحات مسؤول بالوزارة، واصفة إياها بأنها غير مسؤولة” وتعمق حالة الاحتقان داخل القطاع. وأضافت أن صمت الوزارة أمام تراجع النجاعة التربوية وفقدان الثقة في بيئة العمل يزيد الوضع هشاشة، مستنكرة ما اعتبرته “عشوائية” في تدبير عملية استرجاع الاقتطاعات، وغياب معايير شفافة تحدد المبالغ المسترجعة، وهو ما خلق موجة غضب جديدة في صفوف المتصرفين التربويين.

كما جددت التنسيقية رفضها لما وصفته بـ”محاولة الالتفاف” على المادة 89 من النظام الأساسي، عبر طرح تعويض تكميلي مشروط باسترجاع اقتطاعات وصفتها بـ”غير القانونية”، مع إقصاء تام للمتقاعدين. ودعت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية إلى تحمل مسؤولياتها “الأخلاقية والتاريخية” في الدفاع عن هذه الفئة.

ويشمل الملف المطلبي للتنسيقية، وفق البيان، التسوية الشاملة لتراتبية ترقيات سنوات 2021 و2022 و2023، عبر ترقية المعنيين إلى الدرجة الممتازة بأثر إداري ومالي رجعي، واعتماد ثلاث سنوات اعتبارية تعوض ما فقد من أقدمية، إلى جانب التفعيل الكامل للمادة 89 بصرف تعويض تكميلي شهري دائم، وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لفائدة المتضررين.

وختمت اللجنة الوطنية بيانها بدعوة جميع المتصرفات والمتصرفين سواء المزاولين أو المتقاعدين إلى التعبئة والحضور بكثافة في هذا الموعد النضالي، مؤكدة أن النضال المشترك هو السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق ورد الاعتبار لفئة “أعطت الكثير دون أن تنال ما تستحقه من تقدير أو إنصاف.

ختاما تبقى كل الأنظار موجهة اليوم إلى مسار هذا الملف الشائك الذي ما زال يراوح مكانه بين مطالب متصاعدة وصمت رسمي يزيد الوضع تعقيدا.
فهل ستلتقط وزارة التربية الوطنية أخيرا رسائل الغليان التي تأتيها من الميدان وتفتح باب حل جذري يعيد الثقة المفقودة؟
وهل تتحمل مسؤولياتها في ضمان عدالة إدارية لطالما اعتبرتها ركيزة إصلاح المنظومة؟

وفي الجهة المقابلة، هل ستنجح التنسيقية في الحفاظ على وحدة صف المتصرفين التربويين وتحصين نضالهم من التشتت الذي طالما استغلته السياسات القطاعية؟
وهل تملك مناورات جديدة إذا استمر التجاهل الرسمي، أم أن سقف التصعيد بدأ يقترب من حدوده القصوى؟

أسئلة حارقة تضع الطرفين أمام اختبار حقيقي: إما حوار جاد يفضي إلى حلول، أو استمرار الاحتقان في قطاع أنهكته الانتظارات وعمقت جراحه القرارات المتأخرة.

20 دقيقة: عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق