في أول تفاعل رسمي مع فاجعة حي المسيرة ببنسودة في فاس، ذكّر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن انهيار بنايتين ليلة 9 دجنبر 2025، والذي خلّف حصيلة أولية بلغت 22 وفاة و16 مصابا، لا يشكّل حادثاً عمرانياً معزولاً، بل مسّاً مباشراً بالحق في السكن اللائق المكفول دستورياً ودولياً.
وأوضح المجلس أن فريق اللجنة الجهوية بادر منذ الساعات الأولى إلى تتبّع ملابسات الحادث وآثاره، موجهاً تعازيه لعائلات الضحايا ومتمنياً الشفاء للمصابين. وأكد أن “السكن اللائق” يتجاوز توفير مأوى، ليشمل السلامة الإنشائية وجودة البنايات والحماية من الأخطار والخدمات الأساسية، وفق ما نص عليه العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدستور المغربي.
كما ذكّر بالالتزامات التي شددت عليها توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل، خاصة في ما يتعلق بتأهيل الأحياء الهشة ومعالجة السكن غير اللائق وضمان حماية الفئات الضعيفة.
ودعا المجلس إلى الإسراع في وضع استراتيجية وطنية شاملة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، تقوم على المراقبة الصارمة، والرصد المبكر، وتطبيق قوانين التعمير دون استثناء. كما طالب بنشر نتائج التحقيق وترتيب المسؤوليات تجسيداً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشار البلاغ إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية، واعتماد برامج استعجالية لإصلاح وتأهيل المباني المتضررة، خصوصاً داخل المدن العتيقة، مع احترام معايير السلامة خلال الترميم أو الهدم أو إعادة الإسكان.
كما حثّ المجلس المواطنين على التبليغ عن أي تشققات أو مخاطر تهدد المباني، والتجاوب مع تعليمات السلطات بشأن الإخلاء أو إعادة الإيواء، مؤكداً الحاجة إلى سياسة سكنية مستدامة توفر بدائل لائقة للأسر المهددة بالسقوط، بعيداً عن الحلول الظرفية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













