خطر اندثار الواحات يعيد ملف الموسم الفلاحي إلى الواجهة.. ودعوات لخطة إنقاذ مستعجلة

12 ديسمبر 2025
خطر اندثار الواحات يعيد ملف الموسم الفلاحي إلى الواجهة.. ودعوات لخطة إنقاذ مستعجلة

مع بداية الموسم الفلاحي 2025-2026، يعود النقاش بقوة حول التحديات التي تواجه الفلاحة الوطنية، خاصة في ظل استمرار آثار الجفاف وتزايد الضغط على الموارد المائية. وتبرز الواحات، باعتبارها فضاءات طبيعية واقتصادية أساسية، كإحدى أهم الملفات التي باتت تتطلب تدخلاً مستعجلاً لضمان استدامتها ودعم الساكنة التي تعتمد عليها بشكل مباشر.


في هذا السياق، طرح المستشار البرلماني المدني أملوك، خلال جلسة مجلس المستشارين ليوم الثلاثاء 9 دجنبر، إشكالية وضعية الواحات وما يواجهه الموسم الفلاحي من تحديات بنيوية تتطلب يقظة أكبر من الحكومة. وأكد أن الواحات تمثل مصدراً رئيسياً لاستقرار الساكنة في عدد من المناطق الشاسعة، وتشكل قاعدة النشاط الفلاحي الذي يحافظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي بها.

وأشار أملوك إلى أن المغرب عاش مواسم صعبة بفعل توالي سنوات الجفاف، وهو ما تسبب في ضغط كبير على الموارد المائية الموجهة للسقي. ورغم ذلك، استطاعت الحكومة – حسب قوله – الاستجابة لاحتياجات الفلاحين بفضل مجهودات متواصلة وتنزيل فعلي للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتأمين الماء للمجال الفلاحي.

كما نوه بالأداء الحكومي في هذا القطاع الحيوي، خصوصاً من خلال تواصلها المستمر مع الفلاحين والمهنيين، ومواكبتها للاستراتيجيات التي تهدف إلى ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للفلاحة الوطنية. واعتبر أن هذه الدينامية تشكل قاعدة مهمة لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي.

وأكد أملوك أن انطلاقة الموسم تفرض على الحكومة تسريع تنفيذ برنامج تطوير الزرع المباشر والمبكر، إلى جانب تعزيز الدعم الموجه للفلاحين الصغار المتضررين من ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية والبذور المعتمدة. كما شدد على ضرورة تخفيف تأثير غلاء الأعلاف على مربي الماشية، خاصة بعد تراجع المراعي ونذرة التساقطات.

وطالب بإعطاء أهمية أكبر لجهة درعة تافيلالت، التي تُعد الواحات فيها العمود الفقري للنشاط الفلاحي، لكنها اليوم مهددة بالاندثار نتيجة الإكراهات الطبيعية. ودعا إلى إحياء هذه الواحات عبر رؤية جديدة تحترم تاريخها وخصوصيتها البيئية، مع إعادة تنظيم تدبير المياه والأنشطة الفلاحية بها.

وفي ختام مداخلته، دعا إلى تعزيز منظومة الاستهداف لتوزيع الشعير المدعم وفق الحاجيات الفعلية للجهات، وتوسيع نقاط البيع، وتسريع إنشاء الأسواق النموذجية مع محاربة المضاربين الذين يشكلون – حسب تعبيره – أحد أكبر العوائق أمام تطوير القطاع الفلاحي. وجدد ثقته في قدرة الحكومة على إنجاح الموسم بفضل خبرتها المتراكمة في تدبير هذا المجال.

20 دقيقة : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق