تشهد عدد من المؤسسات التعليمية العمومية عبر مختلف مناطق المملكة وضعًا مقلقًا بسبب تأخر صرف أجور حراس الأمن الخاص، ما خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف هذه الفئة، وأعاد إلى الواجهة إشكالية أوضاعها الاجتماعية والمهنية داخل المنظومة التربوية،
وفي هذا السياق ،وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالًا كتابيًا إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص تأخر صرف رواتب حراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسات التربوية العمومية.
وأوضح البرلماني أن هذه الفئة تعيش وضعًا اجتماعيًا مقلقًا بسبب التأخر غير المبرر في صرف أجورها، مشيرًا إلى أن عددًا مهمًا من حراس الأمن، على المستويين الإقليمي والجهوي بمختلف مناطق المملكة، لم يتوصلوا برواتبهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بل إن بعضهم لم يحصل بعد على أجر شهر يوليوز.
وأكد أومريبط أن هذا التأخر أدخل الحراس في أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة، خاصة أنهم يعيلون أسرًا تتحمل مصاريف المعيشة والدراسة والعلاج، في ظل غياب التغطية الصحية لدى أغلبهم، رغم الدور الحيوي الذي يضطلعون به في تأمين المؤسسات التعليمية وحماية ممتلكاتها وضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.
واعتبر البرلماني أن استمرار هذا الوضع يعكس هشاشة اجتماعية وتدنيًا في الأجور وانعدامًا للاستقرار المالي، وهو ما يتعارض مع التوجهات الحكومية المعلنة، وعلى رأسها شعار “الدولة الاجتماعية”، التي يفترض أن تجعل من صون كرامة الشغيلة وحماية حقوقها أولوية.
وساءل النائب البرلماني الوزير عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر صرف هذه الرواتب، وعن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسوية الوضع وتمكين المعنيين من مستحقاتهم في أقرب الآجال، إضافة إلى مدى وجود نية لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، خصوصًا فيما يتعلق بالأجور والتغطية الصحية، بتنسيق مع القطاعات المعنية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













