تُعد الصناعة التقليدية أحد أعمدة الهوية الثقافية المغربية، لما تحمله من قيم تاريخية وحرفية متوارثة عبر الأجيال، غير أن هذا الرصيد الرمزي يصطدم، في كثير من الأحيان، بهشاشة الأوضاع الاجتماعية لفئة واسعة من ممارسيه، خصوصًا الصناع التقليديين المسنين، الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة هذا القطاع دون أن يواكب ذلك ضمان فعلي لحقوقهم الاجتماعية.
في هذا السياق، وجّه مولاي المهدي الفاطمي، نائب برلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بإقليم الجديدة، سؤالًا كتابيًا إلى لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول الأوضاع الاجتماعية والصحية للصناع التقليديين المسنين.
وأوضح البرلماني أن هذه الفئة تُعد خزّانًا للذاكرة الحرفية والتراثية الوطنية، بحكم ما راكمته من مهارات ومعارف عبر عقود من العمل، غير أن أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية تظل، في الغالب، هشة ومقلقة، في ظل ضعف الدخل وغياب التغطية الصحية والتقاعد، وصعوبة الاستمرار في ممارسة النشاط الحرفي مع التقدم في السن.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الصناع التقليديين المسنين يجدون أنفسهم دون حماية اجتماعية كافية، ودون آليات للتكفل الصحي أو الاجتماعي، رغم مساهمتهم الطويلة في الحفاظ على الصناعة التقليدية ونقل مهاراتها، ما يطرح إشكال العدالة الاجتماعية والاعتراف بمجهوداتهم.
وساءل الفاطمي كاتب الدولة عن تقييم الوزارة للوضعية الاجتماعية والصحية لهذه الفئة، وعن البرامج أو الآليات المعتمدة لضمان عيش كريم لها، ومدى استفادتها من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، خاصة التغطية الصحية والتقاعد، إضافة إلى وجود مبادرات عملية لدعم نقل المهارات والخبرات من الصناع المسنين إلى الأجيال الشابة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














