يواصل المغرب احتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلى غاية 18 يناير 2026، في تظاهرة كروية كبرى حظيت بإشادة واسعة على مستوى التنظيم والأمن. غير أن هذا النجاح، بحسب فاعلين مهنيين، لم يواكبه استثمار سياحي يرقى إلى حجم الحدث وأبعاده القارية.
مصادر من القطاع السياحي تحدثت عن غياب ملحوظ لمبادرات مرافقة من طرف وزارة السياحة، رغم توافد آلاف المشجعين الأفارقة ومئات الإعلاميين والوفود الرسمية. فلا حملات ترويجية موجهة، ولا عروض سياحية مرتبطة بالبطولة، ولا حضور مؤسساتي بارز في الفضاءات التي تعرف أعلى كثافة للزوار.
ويرى مهنيون أن كأس إفريقيا كانت فرصة حقيقية لتسويق صورة المغرب كوجهة إفريقية جامعة، وربط كرة القدم بالثقافة والصناعة التقليدية والمسارات السياحية، غير أن هذه الإمكانيات لم تُستثمر بالشكل المطلوب. كما يتقاطع هذا النقاش مع الانتقادات المتكررة لسياسة التركيز على أرقام الوافدين دون ضمان أثر اقتصادي ملموس على المدى المتوسط.
وفي الوقت الذي نجح فيه المغرب في رهان التنظيم، يطرح غياب الاستثمار السياحي للحدث تساؤلات حول قدرة السياسات العمومية على تحويل التظاهرات الكبرى إلى رافعة اقتصادية وسياحية مستدامة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













