زواج الفاتحة والتعدد عبر الإنترنت… ظاهرة تثير القلق

12 يناير 2026
زواج الفاتحة والتعدد عبر الإنترنت… ظاهرة تثير القلق

أضحى الفضاء الرقمي بالمغرب مجالا مفتوحا لظواهر اجتماعية جديدة، يختلط فيها ما هو شخصي بما هو قانوني، في ظل استعمال متزايد لمواقع التواصل الاجتماعي كبديل عن المساطر والمؤسسات الرسمية، خصوصًا في قضايا ذات حساسية اجتماعية وأسرية.

في هذا السياق، وجّه عبد الرحمان الوفا، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بشأن تنامي صفحات رقمية تنشط في تنظيم ما يسمى بـ«زواج الفاتحة» والترويج للتعدد عبر وسطاء وسماسرة، خارج أي إطار قانوني أو رقابي.

وأوضح البرلماني أن هذه الصفحات تعرض خدمات الوساطة بشكل علني، ولا تقتصر على زواج الفاتحة، بل تمتد إلى الترويج للتعدد، مع تقديم وعود بتسهيل المساطر القانونية، بل والتدخل في إعداد ملفات توثيق عقود الزواج، رغم خضوع هذه الإجراءات لمراقبة قضائية صارمة.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تستهدف بالخصوص فئات اجتماعية هشة، خاصة النساء، عبر تقديم نفسها كحل سريع وغير معقد، ما يطرح مخاطر تتعلق بالتحايل على مقتضيات مدونة الأسرة، والمس بحقوق الزوجات والأطفال، واستغلال الحاجة الاجتماعية لأغراض ربحية غير مشروعة.

وساءل الوفا وزير العدل عن الإجراءات القانونية والقضائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذه الظاهرة، وحماية الحقوق القانونية للأطراف المعنية، إضافة إلى سبل التنسيق مع باقي الجهات المختصة من أجل مراقبة هذه الصفحات الرقمية والتصدي لكل أشكال الوساطة غير المشروعة في مجال الزواج.

وبدورنا نتساؤل إلى أي حد يمكن ترك قضايا الأسرة خارج الضوابط القانونية؟

20 دقيقة : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق