في وقت تتزايد فيه تساؤلات المغاربة حول وضعية الأسعار وانعكاسها على القدرة الشرائية، تعود مؤشرات التضخم إلى واجهة النقاش، خاصة مع استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة في عدد من القطاعات.
وفي هذا السياق، أكد بنك المغرب أن معدل التضخم لا يزال في مستويات منخفضة، مستفيدًا من تراجع أسعار المحروقات وتحسن عرض بعض المواد الغذائية، وهو ما يساهم، وفق تقديراته، في الحفاظ على استقرار نسبي للأسعار.
وتشير توقعات البنك إلى أن التضخم سيظل في حدود 0.8 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى 1.4 في المائة في أفق 2027، في ظل توقعات بارتفاع أسعار النفط على المستوى الدولي بعد زوال بعض العوامل الظرفية.
غير أن هذه الأرقام، رغم طابعها المطمئن، تطرح أكثر من علامة استفهام عند مقارنتها بالواقع اليومي، حيث تشهد أسعار عدد من المواد والخدمات منحى تصاعديًا، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية لعدد من الأسر.
وتعزز هذا الإحساس بالغلاء الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، بعدما ارتفع سعر الغازوال بحوالي درهمين في اللتر، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على كلفة النقل وأسعار عدد من المنتجات.
وبين معطيات رسمية تشير إلى استقرار نسبي للتضخم، وواقع سوق يتسم بارتفاع تدريجي للأسعار، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى انعكاس هذه المؤشرات على الحياة اليومية للمواطنين، وما إذا كانت الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الضغوط أو انفراجًا في كلفة المعيشة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













